الذهب يهبط لأدنى مستوياته منذ أسابيع مع ترقب قرارات الفائدة

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بتصاعد مخاوف التضخم وترقب المستثمرين لسلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، تزامناً مع استمرار التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

و سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 1.39% ليصل إلى 4616.98 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن الأصفر منذ السابع من أفريل الجاري. كما لحقت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم جوان بذات الاتجاه الهبوطي، متراجعة بنسبة 1.35% لتستقر عند 4630.39 دولاراً.

على الصعيد السياسي، نقلت مصادر رسمية عدم رضا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. هذا الانسداد الدبلوماسي أدى إلى تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق وشيك، مما عزز المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية ودفع معدلات التضخم نحو الارتفاع.

وفي تحليل للمشهد، أوضح “إدوارد مير”، المحلل لدى شركة “ماريكس”، أن العوامل الجيوسياسية تظل المحرك الرئيسي للأسعار، مشيراً إلى أن أي اختراق دبلوماسي أو هدنة بين واشنطن وطهران قد يغير المعادلة برفع أسعار الذهب مقابل تراجع الدولار.

ترسم التقارير الاقتصادية علاقة معقدة بين أسعار النفط والذهب؛ فارتفاع تكاليف الطاقة يزيد من الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يضع البنوك المركزية أمام ضرورة رفع أسعار الفائدة. ورغم جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع الفائدة يزيد من جاذبية الأصول ذات العائد (مثل السندات)، مما يقلل الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

تتجه الأنظار غداً الأربعاء نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يسود توقع واسع النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. كما يترقب المستثمرون بحذر قرارات مفصلية ستصدر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي، بنك إنجلترا، وبنك كندا، لرسم ملامح السياسة النقدية العالمية في ظل الظروف الراهنة.

المصدر: RT + رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً