حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في تقرير طارئ صدر عن دورتها الـ 180، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يضع الأمن الغذائي العالمي في مهب الريح، مؤكدة أن العالم يواجه “اضطراباً تاريخياً” في سلاسل الإمداد يتجاوز في خطورته الأزمات السابقة.
وكشف التقرير الأممي أن 30% من إمدادات الأسمدة العالمية عالقة حالياً خلف المضيق المغلق، مما أدى إلى قفزة في أسعار “اليوريا” تجاوزت 60% في الأسواق الكبرى مثل البرازيل والولايات المتحدة. وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن تعطل هذه الإمدادات قد يدفع بـ 45 مليون شخص إضافي نحو حافة المجاعة، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كلي على المدخلات الزراعية المستوردة.
وعلى صعيد الطاقة، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) أن الحصار الملاحي تسبب في توقف مرور 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما يعادل ربع التجارة العالمية المنقولة بحراً. وأشار التقرير إلى أن إعلان القوة القاهرة على صادرات الغاز المسال من المنطقة قد تسبب في عجز حاد في إمدادات الطاقة للقارتين الأوروبية والآسيوية، مما دفع أسعار الخام للتحليق فوق مستويات الـ 110 دولارات للبرميل.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع أن حركة السفن في المضيق سجلت انخفاضاً حاداً بنسبة 97% منذ تصاعد التوترات العسكرية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب والشحن بنسب فلكية سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الاستهلاكية النهائية، مما يفاقم معدلات التضخم العالمي.
وخلصت الأمم المتحدة في تقريرها إلى ضرورة التدخل الدولي العاجل لفتح ممرات آمنة، محذرة من أن إطالة أمد الإغلاق ستؤدي إلى انهيار كامل في النظم الغذائية الهشة وتوقف محركات النمو الاقتصادي العالمي.

