حذر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، من تداعيات اقتصادية خطيرة وارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط العالمية في حال تعرضت البنية التحتية التصديرية لروسيا لأضرار جراء الضربات الأوكرانية. وجاءت تصريحات بيسكوف تعقيباً على إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض كييف لطلبات غربية بوقف استهداف المنشآت النفطية الروسية.
وفي حديثه للصحفي بافيل زاروبين عبر قناة “فيستي”، أشار بيسكوف إلى أن سوق الطاقة العالمي يعاني بالفعل من نقص حاد في الإمدادات جراء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن خروج كميات إضافية من النفط الروسي من السوق سيؤدي بالضرورة إلى دفع الأسعار، التي تتجاوز حالياً حاجز 120 دولاراً للبرميل، نحو مستويات أعلى بكثير مما هي عليه الآن.
من جانبه، أكد كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن العالم يتجه نحو أكبر أزمة طاقة في التاريخ نتيجة وصول الأسعار إلى مستويات قياسية. ويرتبط هذا التدهور بشكل وثيق بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، حيث تعطلت إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج بشكل شبه كامل إثر إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
يذكر أن أسعار النفط كانت قد شهدت ارتفاعاً حاداً خلال شهر مارس الماضي، قبل أن يتجاوز سعر خام برنت في الثلاثين من أبريل عتبة 126 دولاراً للبرميل، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ بدء التوترات في أوكرانيا عام 2022، وسط مخاوف دولية من استمرار اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي.
المصدر: تاس

