دخلت العلاقات الاقتصادية الجزائرية-التركية مرحلة جديدة من “النضج الاستراتيجي”، مع الإعلان الرسمي عن انطلاق المفاوضات لإبرام اتفاق تجارة تفاضلي، وهو التحرك الذي يهدف إلى إعطاء دفعة قوية للمبادلات التجارية والاستثمارات البينية.
جاء هذا إعلان اتفاق “التجارة التفاضلية” خلال افتتاح فعاليات “منتدى الأعمال الجزائري التركي”، الذي شهد مشاركة قياسية بلغت 450 متعاملاً اقتصادياً من البلدين. وفي هذا الصدد، أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن الشراكة الثنائية تجاوزت الأطر التقليدية، مشيراً إلى أن حجم المبادلات الذي تخطى 6 مليارات دولار يمثل أرضية صلبة للانتقال نحو نموذج يقوم على نقل التكنولوجيا وتعزيز التنافسية الدولية.
من الجانب التركي، رسم رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، نائل أولباك، خارطة طريق طموحة تستهدف الوصول بالتبادلات إلى 10 مليارات دولار. وتجسد هذا الطموح بتوقيع اتفاقية تعاون مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، تهدف إلى جعل الجزائر بوابة رئيسية للاستثمارات التركية نحو السوق الإفريقية الواعدة.
وفي سياق متصل، برزت دعوات لإنشاء “تحالف صناعي مشترك” للولوج إلى الأسواق العالمية، وهو ما عززه المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، بتأكيده على أن المناخ الاستثماري الجديد في الجزائر يوفر ضمانات كاملة ومساواة بين المستثمرين، خاصة في قطاعات حيوية كالفلاحة، الصناعة، والسياحة، مما يفتح آفاقاً رحبة لترجمة هذا التقارب السياسي إلى مشاريع اقتصادية ملموسة على أرض الواقع.
المصدر: الإذاعة الجزائرية

