سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، متمسكةً بمسار صعودي وضعها على طريق تحقيق مكاسب أسبوعية ملموسة بنسبة بلغت 1.9 بالمئة، وذلك في ظل مشهد اقتصادي وسياسي معقد يوازن فيه المستثمرون بين مؤشرات تراجع التضخم وبين التصعيد الميداني المفاجئ في منطقة الخليج.
وبلغ سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية 4700.80 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو عند مستوى 4709.90 دولار، مدفوعةً بانخفاض المخاوف المتعلقة بتشديد أسعار الفائدة وتزايد الاعتماد على الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية.
ورغم الهجمات المتبادلة التي شهدها يوم أمس الخميس بين القوات الأمريكية والإيرانية، والتي اعتبرت أخطر اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ شهر، إلا أن الأسواق استمدت هدوءها من التصريحات المهدئة الصادرة عن الطرفين؛ حيث أكدت طهران عودة الأوضاع إلى طبيعتها، في حين أعلنت واشنطن صراحةً عدم رغبتها في تصعيد الموقف العسكري، مفضلةً انتظار الرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي الجديد.
هذا المناخ من “الترقب المسلح” جعل المستثمرين يحافظون على مراكزهم في الأصول النفيسة، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية في الأيام القليلة القادمة.
ولم يقتصر الانتعاش على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.8 بالمئة لتصل إلى 79.10 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنحو 0.5 بالمئة ليبلغ 2032.70 دولار، فيما حقق البلاديوم زيادة طفيفة وضعته عند مستوى 1482.50 دولار. وتؤكد هذه التحركات الجماعية للمعادن الثمينة حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث يظل الرهان قائماً على قدرة القوى الدولية على احتواء الأزمة في مضيق هرمز وتجنب سيناريو الانفجار الشامل الذي قد يدفع بالأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
المصدر: رويترز

