شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط والمخاوف المتزايدة من بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وجاء هذا التحول عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني، مما بدد الآمال في إنهاء قريب للصراع المستمر منذ عشرة أسابيع.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4657.89 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتستقر عند 4665.70 دولار. وتزامن هذا الهبوط مع ارتفاع مؤشر الدولار، مما زاد من تكلفة حيازة المعدن النفيس للمستثمرين بلغات أخرى.
و أشار محللون إلى أن التداول في سوق الذهب أصبح رهينة “للعناوين الجيوسياسية”. فمع بقاء مضيق هرمز مغلقاً وارتفاع أسعار الخام، تزايدت التوقعات بأن يؤدي تضخم أسعار الطاقة إلى إجبار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على تأجيل أي خفض لأسعار الفائدة. وفي هذا الصدد، عدّل بنك “جولدمان ساكس” توقعاته، مرجئاً خفض الفائدة إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027، بعد أن كان يتوقع خفضها في سبتمبر من العام الجاري.
وعلى الرغم من جاذبية الذهب التقليدية كوسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة تؤثر سلباً على الأصول التي لا تدر عائداً. وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أبريل المرتقب صدورها لاحقاً هذا الأسبوع، للحصول على إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى:
لم يقتصر التراجع على الذهب وحده، بل شمل معادن أخرى:
-
الفضة: انخفضت بنسبة 0.2% لتصل إلى 80.13 دولار للأوقية.
-
البلاتين: تراجع بنسبة 1.2% مسجلاً 2029.95 دولار.
-
البلاديوم: نزل بنسبة 0.7% ليصل إلى 1481.09 دولار.
المصدر: رويترز

