سيتم إطلاق “البنك الإفريقي للطاقة” (AEB) شهر يونيو من العام الجاري (2026) كأجل لانطلاق النشاط الفعلي للمؤسسة من مقرها الرسمي والسيادي الذي سلمته نيجيريا رسمياً في العاصمة أبوجا فبراير الماضي، في خطوة تاريخية تهدف إلى سد الفجوة التمويلية بقطاع المحروقات في القارة السمراء، عقب الانسحاب التدريجي للمصارف الغربية؛ وجاء هذا التأكيد بعد لقاء جمع الأمين العام للمنظمة فريد غزالي مع مسؤولي “أفريكسيم بنك” بالقاهرة، لتفعيل هذه المنصة المالية المشتركة التي رُصد لها رأسمال أولي بقيمة 5 مليارات دولار بهدف تمويل مشاريع النفط والغاز ودعم الاستقلالية الطاقوية للدول الإفريقية.
و أكدت منظمة المنتجين الأفارقة للبترول (APPO) أن التحضيرات التنفيذية لإطلاق “البنك الإفريقي للطاقة” (AEB) تسير بوتيرة متسارعة وجيدة، مشيرة إلى أن هذه المؤسسة المالية الاستراتيجية، التي أُسست بالشراكة مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك”، تمثل طوق نجاة للاستثمارات النفطية والغازية في القارة السمراء، وجاء ذلك عقب لقاء رفيع المستوى عُقد في القاهرة بين الأمين العام للمنظمة فريد غزالي ورئيس البنك جورج إيلومبي لمراجعة اللمسات الأخيرة قبل التدشين.
ويأتي تأسيس هذا البنك برأسمال أولي مقدر بـ 5 مليارات دولار كخطوة دفاعية من الدول الإفريقية لسد الفجوة التمويلية الحادة الناتجة عن الانسحاب التدريجي والمنظم للمؤسسات المالية الغربية من مشاريع المحروقات التقليدية تحت غطاء التحول البيئي؛ حيث حددت المنظمة شهر يونيو من العام الجاري (2026) كأجل لانطلاق النشاط الفعلي للمؤسسة من مقرها الرسمي والسيادي الذي سلمته نيجيريا رسمياً في العاصمة أبوجا فبراير الماضي.
وتكشف خطة العمل طويلة المدى للمصرف الإفريقي عن طموحات جيوسياسية واقتصادية ضخمة، تهدف إلى تعبئة 10 مليارات دولار خلال مرحلة الانتشار الأولى، لتصل إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تمديد ذراع التمويل ليشمل كامل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة من الاستكشاف والإنتاج، مروراً بالبنية التحتية لهياكل النقل الأنبوبي، وصولاً إلى شبكات التوزيع؛ مما يمنح شركات النفط الوطنية للدول الأعضاء منصة مالية قوية تمنع رهن الثروات الطاقوية الإفريقية للشروط المصرفية الأجنبية.
المصدر: واج.

