المركزي الروسي يحذر… استمرار توترات الشرق الأوسط يهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

حذّر البنك المركزي الروسي من أن استمرار رقعة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يهدد بإشعال موجة تضخمية عالمية جديدة، مما يدفع المصارف المركزية الكبرى إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة ورفع توقعات نسب التضخم لعام 2026.

وأوضح مستشار رئيسة البنك المركزي الروسي، “كيريل تريماسوف”، في تصريحات نقلتها الصحافة الاقتصادية الروسية، أن المؤشرات المالية الدولية بدأت تسجل بالفعل ارتدادات تضخمية في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن إطالة أمد غياب الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية بالشرق الأوسط سينقل الضغوط التضخمية من قطاع الطاقة والوقود مباشرة إلى أسعار السلع الأساسية والأغذية والخدمات على مستوى العالم.

وفي السياق ذاته، كشفت البيانات الصادرة عن المركزي الروسي أن هذه الضغوط الخارجية ألقت بظلالها على التقديرات المحلية؛ ورغم قيام البنك في اجتماعه الأخير بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.50%، إلا أنه اضطر إلى مراجعة توقعاته لمتوسط معدل الفائدة السنوي لعام 2026 ليتحرك في نطاق مرتفع يتراوح بين 14% و14.5%.

كما قادت التوترات الراهنة البنك المركزي الروسي إلى تعديل توقعاته للتضخم المحلي خلال العام الجاري ليتراوح بين 4.5% و5.5%، مع تأجيل مستهدفه الرسمي البالغ 4% إلى عام 2027، عازياً ذلك إلى “التضخم المستورد” والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة التي حدّت من وتيرة التيسير النقدي.

وعلى الصعيد الدولي، ربط التقرير الروسي بين اضطرابات الشرق الأوسط وقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) والبنك المركزي الأوروبي (ECB) برفع توقعاتهما للتضخم لعام 2026 إلى 2.7% و2.6% على التوالي، مما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة العالمية قريباً.

المصدر: وكالة الأنباء الروسية “إيانوفوستي” + صحيفة “فيدوموستي” الاقتصادية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً