ذكرى النكبة 77…عمدة نيويورك زهران ممداني ينشر شهادة مصورة لناجية

بثّ عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، رسالة رسمية عبر حسابه على منصة “X” (تويتر سابقاً) بمناسبة الذكرى السنوية لـ “يوم النكبة”، تضمنت مقطع فيديو يعرض شهادة حية لإحدى سكان المدينة المخضرمات وتُدعى “إنيا”، تفيد فيها بأنها “ناجية من أحداث النكبة عام 1948”.

وتحدثت المواطنة “إنيا” في المقطع المصور عن أجزاء من تجربتها الشخصية وعائلتها أثناء ترحيلهم من قراهم في فلسطين، مؤكدة تمسكها بهويتها ونقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الجديدة في المهجر. وأرفق العمدة ممداني الفيديو بتدوينة أكد فيها أن أصوات وتاريخ الجالية الفلسطينية في نيويورك، وتحديداً في أحياء مثل “باي ريدج” في بروكلين، تشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي للمدينة.

وتزامن نشر هذه الرسالة الرقمية مع خروج مظاهرات ومسيرات ميدانية حاشدة في ميادين نيويورك الكبرى، انطلقت من ساحة “كادمان بلازا” في بروكلين، وعبرت جسر بروكلين التاريخي باتجاه حديقة قاعة المدينة (City Hall Park) وصولاً إلى “يونيون سكوير” في مانهاتن لإحياء الذكرى السابعة والسبعين.

وتأتي هذه الخطوة للعمدة ممداني، الذي تسلم منصبه في يناير الماضي كأول عمدة مسلم واشتراكي ديمقراطي للمدينة، في سياق سلسلة من المواقف التي أثارت نقاشات واسعة وردود فعل متباينة بين المنظمات الحقوقية والجاليات المختلفة داخل الولايات المتحدة حول ملفات الشرق الأوسط، وتحديداً بعد زيارته الأخيرة لمنزل الناجية من الهولوكوست “أولغا شبيغل” في مانهاتن لتخفيف حدة التوترات المحلية وتأكيد حماية حقوق كبار السن.

من هي إينيا بوشناق.. ذاكرة القدس التي توثق الحكايات الشعبية وتصدح بالشهادة في نيويورك

رز اسم الكاتبة والمترجمة الفلسطينية-الأمريكية، إينيا بوشناق (Inea Bushnaq)، في الأوساط الإعلامية والثقافية بمدينة نيويورك، كواحدة من الوجوه البارزة التي وثقت الذاكرة الشفوية والتراث الفلسطيني في المهجر، وممن عاصروا أحداث النكبة الفلسطينية عام 1948.

ولدت إينيا بوشناق في فلسطين وقضت طفولتها المبكرة في مدينة القدس، قبل أن تضطر عائلتها للنزوح والفرار إبان أحداث عام 1948، لتتنقل في الشتات وينتهي بها المطاف بالاستقرار في الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال مسيرتها في المغترب، ركزت بشناق جهودها على حفظ التراث والهوية العربية؛ حيث أصدرت كتابها الشهير “الحكايات الشعبية العربية” (Arab Folktales) عن دار نشر “بانثيون” في نيويورك، وهو مؤلف قامت بجمعه وترجمته إلى اللغة الإنجليزية ليكون مرجعاً يوثق القصص الموروثة والذاكرة الشفوية للعالم العربي في المجتمع الغربي.

وفي إطار التوثيق التاريخي، ركزت بوشناق  في شهاداتها المسجلة على الأبعاد الإنسانية للجوء، مستحضرة “رمزية المفتاح” التي احتفظت بها العائلات النازحة عام 1948 ظناً منها أن غيابها لن يطول سوى أيام معدودة، ليتحول المفتاح لاحقاً إلى رمز متوارث يعبر عن “حق العودة”. وتؤكد بشناق في أطروحاتها أن النكبة ليست مجرد محطة تاريخية عابرة انقضت في الماضي، بل هي مسيرة ممتدة من التشريد والمعاناة المستمرة يعيشها الفلسطينيون حتى اليوم.

المصدر: وسائل اعلام

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً