سمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، بانتهاء سريان الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي كان يسمح لعدة دول، من بينها الهند، بشراء النفط الروسي المنقول بحراً. وجاء هذا الإجراء بعد تمديد الإعفاء لمدة شهر كامل، بهدف التخفيف من نقص إمدادات الطاقة العالمي وارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت هذا الإعفاء عبر رخصة عامة مؤقتة في مارس الماضي، وجرى تمديدها للمرة الثانية في أبريل لتنتهي رسمياً في 16 مايو. واقتصر الإعفاء حصرياً على الشحنات التي تم تحميلها بالفعل على ناقلات النفط في البحر قبل 17 أبريل، بهدف منع احتجاز النفط العالق في الموانئ والممرات المائية وتسهيل وصوله إلى الأسواق العالمية.
وقبيل انتهاء المهلة، واجهت الإدارة الأمريكية ضغوطاً سياسية متزايدة من أعضاء في الكونغرس الأمريكي، قادها أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، والذين جادلوا بأن الإعفاء يمنح موسكو عوائد مالية إضافية، في وقت لم يظهر فيه أثر ملموس لخفض أسعار الوقود في السوق المحلية الأمريكية. كما أعرب حلفاء أوروبيون عن قلقهم من أن يساهم هذا التدبير في إضعاف سياسة العقوبات المفروضة على روسيا.
وتزامن انتهاء الإعفاء مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى معدلات قياسية بلغت نحو 4.50 دولار للجالون الواحد، وهي الأعلى منذ عام 2022، وسط محاولات من الإدارة الأمريكية لكبح الارتفاع عبر استخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وتعليق قانون “جونز” للشحن البحري، ومقترحات لتعليق ضريبة البنزين الفيدرالية.
وفي السياق ذاته، كانت الهند قد تقدمت بطلب رسمي للإدارة الأمريكية لتمديد الإعفاء مجدداً لتأمين شحناتها العالقة. وأظهرت بيانات حركة الشحن أن المصافي الهندية رفعت وارداتها من النفط الروسي خلال فترة الإعفاء إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.96 مليون برميل يومياً في مطلع مايو، مقارنة بـ 1.57 مليون برميل يومياً في أبريل، لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط جراء التوترات في مضيق هرمز. ومع انتهاء العمل بالرخصة، ستواجه الشركات المشترية خطر التعرض للعقوبات الثانوية الأمريكية في حال استمرار عمليات النقل والشراء خارج النطاق المحدد سلفاً.
المصدر: وكالات الأنباء الأمريكية

