أفريقيا…تنسيق بين موسكو وبكين لتنفيذ مشاريع مشتركة

حظيت التصريحات الأخيرة لرجل الأعمال الملياردير الروسي، أوليغ ديريباسكا، باهتمام واسع في الصحافة ودوائر المال والأعمال الروسية، بعد كشفه عن وجود اتفاق وتنسيق مشترك بين روسيا والصين للعمل الاستثماري والاقتصادي في دول العالم الثالث، مع التركيز بشكل خاص على القارة الإفريقية.

وتعكس هذه البيانات، وفقاً لما تداولته الأوساط الاقتصادية في موسكو، تحولاً استراتيجياً في آليات التعاون بين البلدين، حيث تسعى كبريات الشركات الروسية والصينية إلى دمج قدراتها لتجاوز العقبات الناتجة عن القيود المالية واللوجستية الدولية.

و تطرقت التقارير الروسية المتخصصة إلى طبيعة هذا العمل المشترك، مشيرة إلى أن التنسيق يركز على قطاعات حيوية تمتلك فيها موسكو وبكين ميزات تنافسية كبيرة:

و يسعى الجانبان إلى تنسيق الجهود في استكشاف واستخراج الخامات الأساسية في إفريقيا (مثل الألومنيوم، المنجنيز، والنيكل)، وهي مجالات ترتبط وثيقاً بنشاطات ديريباسكا التاريخية في قطاع المعادن.

و تعتمد الشراكة على توظيف القدرات التمويلية والإنشائية الضخمة للصين، إلى جانب الخبرات التقنية والجيولوجية الروسية في بناء محطات الطاقة، وتطوير شبكات النقل والسكك الحديدية الرابطة بين مواقع الإنتاج والموانئ الإفريقية.

وأبرزت النخب الاقتصادية الروسية أن هذا التوجه يمثل رداً عملياً على سياسات الحصار المالي والغربي؛ فالعمل في دول ثالثة كالقارة الإفريقية يتيح للشركات الروسية والصينية بناء سلاسل توريد مستقلة، واستخدام العملات المحلية (الروبل واليوان بالتعاون مع العملات الإفريقية) لتسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بعيداً عن نظام “سويفت” والدولار الأمريكي.

وخلصت المتابعات الصحفية في موسكو إلى أن التحالف الاستثماري الروسي الصيني في إفريقيا لا يقتصر على مجرد منافسة القوى التقليدية، بل يهدف إلى إرساء نموذج عمل مستدام يضمن تدفق المواد الخام والوقود إلى الأسواق الآسيوية، مع تعزيز الوجود الجيوسياسي والاقتصادي لموسكو وبكين في الأسواق الناشئة.

المصدر: وكالات الأنباء الروسية (تاس / نوفوستي) + تقارير أسواق المال في موسكو

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً