سجلت معدلات إفلاس الشركات في اليابان ارتفاعاً قياسياً خلال شهر أبريل الماضي، لتبلغ أعلى مستوياتها خلال أكثر من عشر سنوات بالنسبة لهذا الشهر، مدفوعة بضغوط متزايدة ناتجة عن تضخم تكاليف الاستيراد وأزمة نقص العمالة الحادة.
وكشفت البيانات الإحصائية الصادرة عن مراكز الأبحاث الائتمانية في طوكيو، أن عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها رسمياً بمديونية لا تقل عن 10 ملايين ين (ما يعادل نحو 63 ألفاً و375 دولاراً أمريكياً) بلغ 883 شركة خلال شهر أبريل الماضي، مسجلاً نمواً بنسبة 6.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ومواصلاً الارتفاع للشهر الخامس على التوالي.
وأوضحت البيانات أن إجمالي الالتزامات المالية والديون المترتبة على الشركات المفلسة قفز بنسبة 8.8% على أساس سنوي، لتصل القيمة الإجمالية إلى 111.9 مليار ين ياباني.
وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، قاد قطاع الإنشاءات موجة الإخفاقات المالية بتسجيله 185 حالة إفلاس، أي بزيادة قُدرت بنحو 21.7%، جراء تراجع الطلب على شراء المنازل وارتفاع أسعار العقارات ومعدلات الرهن العقاري، تلاه قطاع الخدمات والطهي، ثم قطاع البيع بالتجزئة والتصنيع والجملة.
وأرجعت التقارير هذا الارتفاع الحاد إلى استمرار ضعف العملة المحلية “الين”، مما أدى إلى قفزة قياسية في تكاليف الطاقة والمواد الخام المستوردة، فضلاً عن ارتفاع نفقات اليد العاملة والزيادات الإجبارية في الأجور، ناهيك عن بدء ظهور تداعيات اضطرابات إمدادات النفط الخام المتأثرة بالأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: مؤسسات الأبحاث الائتمانية اليابانية (تيكوكو داتابانك / طوكيو شوكو ريسيرش)،

