خطة أمريكية سرية لتنصيب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران

كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تفاصيل خطة استراتيجية سرية مشتركة وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل حملت اسم “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، كانت تهدف إلى تنصيب الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، رئيساً للحكومة الانتقالية في إيران عقب اندلاع العمليات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

ووفقاً للوثائق والمعلومات التي أوردتها الصحيفة نقلاً عن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، فإن الغارات الجوية المنسقة التي استهدفت بدقة حي “نارماك” في شمال شرق طهران – حيث يقيم أحمدي نجاد – لم تكن تستهدف تصفيته، بل ركزت على تدمير نقطة التحكم والمراقبة الأمنية التابعة للحرس الثوري الإيراني المكلفة بفرض الإقامة الجبرية  والرقابة اللصيقة على الرئيس السابق أحمدي نجاد لتمكينه من التحرك الحر.

وأشار التقرير إلى أن المخطط كان يعتمد على تقديم أحمدي نجاد كواجهة سياسية مقبولة لدى الأوساط الشعبية والقواعد العسكرية التقليدية لضمان ضبط الاستقرار الداخلي ومنع الفوضى عقب الضربات التي استهدفت مراكز القيادة العليا ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم.

وأوضحت “نيويورك تايمز” أن الخطة واجهت انهياراً عملياتياً فورياً نتيجة إصابة أحمدي نجاد بجروح طفيفة جراء القصف القريب وتدمير النقطة الأمنية المحيطة بمنزله، مما دفعه إلى التواري عن الأنظار ورفض التجاوب مع المخطط، بالتزامن مع عدم انهيار الهيكل الإداري والأمني للنظام الإيراني وفشل محاولات تحريك جبهات مسلحة أو إحداث تمرد شعبي واسع النطاق في البلاد.

وقد أثار نشر التقرير موجة من الجدل والتحليلات المتضاربة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية والدولية حول حجم الاختراقات الاستخباراتية وتوقيت الكشف عن هذه الوثائق السرية.

المصدر: صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية (The New York Times).

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً