استقبل الموقع الأثري العالمي تيمقاد بولاية باتنة أزيد من 35 ألف زائر من السياح الوطنيين والأجانب، وذلك منذ مطلع السنة الجارية 2026، وسط مؤشرات تعكس إقبالاً متزايداً على المدن الأثرية الوطنية.
وأوضح مدير متحف وموقع تيمقاد ومواقع زانة وطبنة وإمدغاسن، شفيق بوغرارة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الموقع—الذي يبعد بـ 35 كيلومتراً عن عاصمة الولاية—يشهد حركية سياحية لافتة، لاسيما خلال فترات نهاية الأسبوع؛ حيث أحصت المصالح الرسمية منذ بداية شهر يناير المنصرم توافد أزيد من 32,400 سائح وطني من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب ما يفوق 2,600 سائح أجنبي من جنسيات متعددة.
وأشار المسؤول إلى أن هذه الأرقام تسجل قفزة مقارنة بالسنة الماضية (2025)، والتي استقطب خلالها الموقع حوالي 28,900 زائر، من بينهم 1,900 سائح أجنبي. وأضاف أن الهيئات القائمة على قطاع الثقافة والتراث تواصل جهودها لتثمين الموقع ومحتوياته، خاصة المتحف الرئيسي الكائن بمدخل المدينة الأثرية، والذي يضم مجموعات فريدة ولوحات من الفسيفساء النادرة عالمياً.
وفي إطار تحسين ظروف الاستقبال وتطوير الخدمات، تم تدعيم المدينة الأثرية بفضاءات استراحة لفائدة العائلات والزوار، بالموازاة مع التحضير لتعزيز الإنارة الداخلية للموقع وفق دراسة تقنية أنجزها مكتب خبرة مختص لتشجيع السياحة الليلية. كما أعلن بوغرارة عن انتهاء الدراسات الخاصة بعمليات ترميم المتحف وتأمينه وتأمين الموقع بالكامل، في حين يجري حالياً إعداد دراسة موازية تهدف إلى إعادة الاعتبار وتثمين متحف الفسيفساء.
يُذكر أن الموقع الأثري تيمقاد (تاموقادي) يعود إلى الفترة الرومانية حيث شيد في عهد الإمبراطور ترايانوس، وهو مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ سنة 1982.

