أصدرت محكمة الاستئناف في العاصمة التركية أنقرة حكماً قضائياً يقضي بإلغاء نتائج المؤتمر العام الأخير لحزب الشعب الجمهوري المعارض المنعقد أواخر عام 2023، وبموجب القرار تم عزل رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزيل وإعادة تنصيب الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو على رأس قيادة الحزب.
وتزامن الحكم القضائي مع مباشرة الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لولاية إسطنبول حملة توقيفات شملت سبع ولايات، أسفرت عن اعتقال 13 كادراً ينتمون للحزب، ووجهت إليهم تهم تتعلق بالتلاعب بأصوات المندوبين، وتلقي رشاوي مالية، وغسيل الأموال خلال مجريات المؤتمر الانتخابي الملغى.
وفي أول رد فعل له، رفض أوزغور أوزيل القرار القضائي واصفاً إياه بـ “الانقلاب على الإرادة الشعبية”، وأعلن اعتصامه رفقة قيادات الحزب داخل المقر الرئيسي في أنقرة لمتابعة الإجراءات القانونية وطعن هيئة الدفاع أمام المحكمة العليا والهيئة العليا للانتخابات.
ودعا زعيم الحزب المخلوع أوزغور أوزيل، إلى التظاهر أمام مقر الحزب في أنقرة. وردد المئات شعار “لا خلاص لفرد واحد، كلنا معا أو لا أحد”، كما ظهر في لقطات تلفزيونية. ولوح المشاركون بالأعلام التركية ولافتات حزب الشعب الجمهوري والأحزاب الداعمة الأخرى.
وقال أوزيل إن الازمة في تركيا لا يتعلق بحزب الشعب الجمهوري، بل بالدفاع عن الديمقراطية ونظام التعددية الحزبية وحق الناس في اتخاذ القرار بأنفسهم.
وعلى خلفية هذه التطورات السياسية، شهدت الأسواق المالية التركية هزة حادة، حيث هبط مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي بنسبة 6%، مما أدى إلى تفعيل نظام “قاطع الدائرة” لوقف التداول مؤقتاً، وتدخل البنك المركزي التركي بضخ سيولة مالية لدعم استقرار الليرة في سوق الصرف.
المصدر: وكالة الأناضول الرسمية للأنباء (Anadolu Ajansı) + شبكة “تي ري تي” التركية (TRT).

