بدأ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، السبت، زيارة رسمية إلى الهند تستغرق أربعة أيام، وهي الأولى له منذ توليه منصبه، وتهدف إلى مناقشة أطر التعاون الدفاعي، وأمن الطاقة، والتبادل التجاري، بالإضافة إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري لتحالف الأمن الرباعي “كواد”.
واستهل روبيو جولته، التي تشمل أربع مدن هندية (كولكاتا، ونيودلهي، وآغرا، وجايبور)، بزيارة المقر الرئيسي لـ”جمعية مرسلات المحبة” وضريح الأم تيريزا في مدينة كولكاتا الشرقية، قبل أن ينتقل إلى العاصمة نيودلهي؛ حيث التقى برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مقر إقامته بـ”سيفا تيرث” في محادثات استمرت لأكثر من ساعة، نقل خلالها روبيو دعوة رسمية من الرئيس دونالد ترامب لمودي لزيارة البيت الأبيض في وقت لاحق من العام الجاري.
وأفاد بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، بأن المباحثات ركزت بشكل أساسي على الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط وتداعياته على أمن الطاقة العالمي. وأكد روبيو خلال اللقاء أن الولايات المتحدة تسعى لتوسيع حصتها في سوق الطاقة الهندي وتقديم منتجاتها البديلة لضمان تنويع إمدادات نيودلهي، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على أسواق الطاقة الدولية وممرات الملاحة.
كما بحث الجانبان آليات تفعيل مبادرة “أولويات التجارة” والاستثمارات الثنائية الرامية إلى تحقيق هدف “المهمة 500” لمضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك في أعقاب التوترات الأخيرة الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على الصادرات الهندية، وتعديل الرسوم القانونية بقرار من المحكمة العليا الأمريكية مؤخراً لتستقر عند معدل 10%.
ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الأمريكي، الأحد، محادثات ثنائية موسعة مع نظيره الهندي سوبرامانيام جيشانكار في قصر “حيدر آباد” بنيودلهي، تليها مشاركته في احتفالات السفارة الأمريكية بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، على أن يختتم جولته يوم الثلاثاء المقبل برئاسة الوفد الأمريكي في اجتماع وزراء خارجية دول تحالف “كواد” الذي يضم الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان، لبحث تنسيق السياسات المشتركة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
المصدر: وكالة الأنباء الدولية رويترز (Reuters) بالتعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية (AFP).

