كشف الصحفي والمحلل البلجيكي ميشال كولون عن التأثيرات الكارثية للعقوبات الأمريكية على النظام الصحي في كوبا، مؤكداً أن الحصار المالي والتجاري المفروض على الجزيرة تسبب في أزمة طاقة خانقة أدت إلى انقطاع الكهرباء وتوقف الحاضنات الطبية، ما أسفر عن قفزة قياسية في معدلات وفيات المواليد الجدد بلغت 1800 طفل رضيع نحو 150%.
أشار ميشيل كولون، مؤسس منصة “إنتفستيغاسيون” (Investig’Action)، إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوبا يرقى تصنيفها إلى مصاف “الجرائم الإنسانية”، مؤكداً أن هذا الحصار التجاري والمالي المستمر منذ عقود يمثل حرباً مباشرة تستهدف حياة المواطنين العزل.
وأوضح كولون أن الإجراءات العقابية لواشنطن لا تكتفي بضرب البنية التحتية والمرافق الطبية، بل تمتد لتمنع الشركات الدولية من بيع الأدوية الحيوية الأساسية لمرضى القلب والضغط والسكري في كوبا، مما يهدد حياة المئات من كبار السن، في ظل صمت حكومي دولي وتعتيم إعلامي يهدف إلى خنق النموذج الاجتماعي الكوبي الذي يضمن مجانية التعليم والرعاية الصحية للجميع كحق إنساني لا كسلعة تجارية.
وجاءت مواقف كولون في إطار تقرير مصور لـ “إنتفستيغاسيون”، سلط فيه الضوء على التداعيات المباشرة للحصار التجاري والمالي الأمريكي، مشيراً إلى أن الإجراءات العقابية الأخيرة تسببت في أزمة طاقة خانقة أدت إلى نقص حاد في الوقود وتوقف الحاضنات الطبية، مما أسفر عن قفزة قياسية في معدلات وفيات المواليد الجدد بلغت نحو 150%.
وأوضح المحلل البلجيكي أن الحصار المفروض لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية العامة، بل يمتد ليمعن في منع الشركات الدولية من تزويد كوبا بالأدوية الحيوية الأساسية المخصصة لأمراض القلب، والضغط، والسكري، مما يهدد حياة المئات من كبار السن والمرضى، منتقداً في الوقت ذاته ما وصفه بـ “الصمت المطبق” للحكومات الغربية إزاء هذه الإجراءات.
وفي تحليله لأبعاد الأزمة، اعتبر كولون أن الاستهداف المستمر لكوبا لا يعود لأطماع متعلقة بالثروات الطبيعية كالنفط، بل إلى رغبة القوى الرأسمالية في التعتيم على ما وصفه بـ “نجاح النموذج الاجتماعي الكوبي”، مشيراً إلى تفوق الجزيرة في مجالات خفض معدلات البطالة مقارنة بالولايات المتحدة، وضمان السكن والتعليم المعمم، وتحويل الرعاية الصحية إلى حق إنساني مجاني بعيداً عن السلع والمتاجرة.
واختتم كولون تصريحاته بالدعوة إلى كسر ما سماه “الحصار الإعلامي” وتفنيد الروايات السياسية الرسمية، مؤكداً أن الدفاع عن حقوق الشعوب في الرعاية الاجتماعية والسيادة يمثل جبهة أساسية في مواجهة السياسات التي تضحي بالإنسان لصالح أرباح الشركات الكبرى.
المصدر: النشرة الإعلامية الرسمية لمنصة Investig’Action (ماي 2026).

