احتفائيةً يوم إفريقيا …البرنوس والقفطان والزليج يزينون الجناح الجزائري

برمجت الجزائر احتفائيةً خاصةً باليوم العالمي لإفريقيا. وقد شهدت هذه الاحتفالية حضوراً رفيع المستوى لعدد من أعضاء الحكومة وإطارات وزارة الشؤون الخارجية، إلى جانب سفراء وممثلي السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمدين لدى الجزائر؛ حيث شكّلت المناسبة محطةً لمرافعةٍ دبلوماسيةٍ جزائريةٍ تؤكد على أهمية الوحدة والصمود الإفريقي، وضرورة الإدارة المستدامة للموارد الحيوية مثل المياه لضمان الأمن الغذائي والتنموي، بالتوازي مع استعراض الأجنحة الـ 18 المشاركة لتنوع التراث القاري، والذي تفرّد فيه الجناح الجزائري بعرض مقومات الهوية الوطنية الأصيلة من أزياء عريقة كالبرنوس والقفطان، وفنون الزخرفة والهندسة المعمارية كـ “الزليج”.

وشهد قصر الثقافة “مفدي زكريا” بالعاصمة، الأحد، المعرض الذي قدّم عبر أجنحته الـ 18 المتنوعة، لوحة حية تلخص ثراء الثقافة الإفريقية وتنوعها، عارضاً أبرز المنتجات التقليدية والصناعية لكل بلد، إلى جانب صور فوتوغرافية تؤرخ للمحطات التاريخية واللقاءات التي جمعت القادة والزعماء الأفارقة. وفي هذا الإطار، تميز الجناح الجزائري بعرض ثري لأبرز مقومات الهوية الوطنية، شمل تشكيلة من الأزياء التقليدية الأصيلة كالبرنوس والقفطان، وصناعة الفخار، والآلات الموسيقية العريقة، وفنون الزخرفة والهندسة المعمارية الإسلامية المتمثلة في “الزليج”.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت وزيرة الثقافة والفنون اعتزاز الجزائر باحتضان هذا الفضاء الحضاري الذي يجمع الأشقاء الأفارقة للاحتفاء بموروثهم التاريخي، مثمنةً الوعي العالي والالتزام الكبير للمواطنين في الداخل والخارج بالدفاع عن الهوية الوطنية وتثمين عناصرها. كما أشادت بالتنسيق المشترك بين قطاعي الثقافة والخارجية، والذي يترجم الرؤية الاستراتيجية للدولة في حماية التراث الجزائري وصون امتداداته الإفريقية العريقة.

من جانبهم، ركّز ممثلو وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج على البعد التنموي والأمني للقارة، مشددين على أهمية الصمود والوحدة الإفريقية لمواجهة التحديات الراهنة. وفي هذا السياق، شهدت الاحتفالية مرافعة سياسية ودبلوماسية لصالح تعزيز المسؤولية الجماعية والإدارة المستدامة للموارد الحيوية، وفي مقدمتها ملف المياه، باعتباره الركيزة الأساسية تحقيق الأمن الغذائي، والصحة العمومية، والطاقة، والنمو الصناعي، وهي المحاور التي يتوقف عليها تجسيد تطلعات أجندة إفريقيا 2063.

وقد حظيت المقاربة الجزائرية بإشادة واسعة من السلك الدبلوماسي الإفريقي؛ حيث عبّر سفير جمهورية أوغندا، بصفته عميداً للسلك، عن شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يضع القضايا الإفريقية في طليعة الأولويات السياسية والدبلوماسية. كما ثمن القائم بالأعمال في سفارة جمهورية جنوب إفريقيا الدعم والعمل التضامني الراسخ للجزائر لصالح تقدم القارة ووحدتها، معتبراً المناسبة محطة هامة لاستحضار المسار التاريخي المشترك وصياغة معالم المستقبل الإفريقي الموحد.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً