توافد حجاج بيت الله الحرام، اليوم الاثنين 25 ماي 2026، على مشعر منى لقضاء يوم التروية، إيذاناً ببدء مناسك الحج وسط أجواء إيمانية غامرة واستعدادات مكثفة من السلطات السعودية لتمكين ضيوف الرحمن من أداء الشعائر بسلاسة ويسر.
وبعد أداء طواف القدوم في المسجد الحرام، توجه بعض الحجيج إلى منى سيراً على الأقدام لمسافة ستة كيلومترات، فيما انتقل آخرون عبر الحافلات المخصصة، في وقت استخدمت فيه شرطة المرور مكبرات الصوت لتوجيه الحشود بلغات عدة لتسهيل الحركة ومنع الازدحام.
وحسب بيانات وزارة الداخلية السعودية، فقد بلغ عدد الحجاج الواصلين من خارج المملكة حتى 22 ماي الجاري 1,518,153 حاجاً؛ حيث استقبلت المنافذ الجوية 1,457,514 حاجاً، والمنافذ البرية 54,141 حاجاً، بينما استقبلت المنافذ البحرية 6,497 حاجاً، في انتظار صدور الإحصاء النهائي لإجمالي الأعداد بعد اكتمال الموسم.
وفي إطار التحضيرات الميدانية، أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن اكتمال استعداداتها التشغيلية لخطط التفويج في منى، والتي شملت تدريب أكثر من 30 ألف كادر على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية.
من جانبها، سخرت وزارة الصحة إمكاناتها البشرية والتقنية لتقديم الرعاية المتكاملة للحجيج؛ حيث شغلت 66 مركزاً للخدمات وخمسة مختبرات متقدمة، فيما نفذت الفرق الرقابية أكثر من 2800 جولة ميدانية يومياً لتحليل نحو 1300 عينة بشكل دوري وضمان السلامة الصحية العامة.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية السعودية على تطبيق إجراءات صارمة للحد من المخالفات، معلنة عن فرض غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال بحق كل من يضبط مؤدياً أو محاولاً أداء الحج دون تصريح رسمي. كما أكدت السلطات أنها ستقوم بترحيل المقيمين والمتخلفين المخالفين لشروط الحج إلى بلدانهم، مع منعهم من دخول المملكة لمدة 10 سنوات.
ومن المقرر أن يتوجه حجاج بيت الله الحرام مع فجر غد الثلاثاء إلى صعيد عرفة لأداء ركن الحج الأعظم، لتبدأ نُفرتهم بعد مغيب الشمس نحو مشعر مزدلفة للمبيت هناك، قبل العودة مجدداً إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى والنحر وقضاء أيام التشريق.
المصدر: وكالة رويترز

