أعلنت السلطات السعودية نجاح الخطط الأمنية والصحية واللوجستية لموسم الحج الحالي (1447 هـ)، بعد مغادرة آلاف الحجاج مكة المكرمة إثر إتمامهم مناسك الحج وتأدية طواف الوداع بالمسجد الحرام، دون تسجيل أي حوادث تُذكر أو تفشٍ للأوبئة، على الرغم من الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وأفادت الهيئة العامة للإحصاء بأن إجمالي عدد الحجاج هذا العام بلغ 1,707,301 حاج وحاجة، يمثلون 165 دولة؛ حيث استقبلت المنافذ الجوية والبرية والبحرية 1,546,655 حاجاً من الخارج، فيما بلغ عدد حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين 160,646 حاجاً.
وتعاملت الجهات الحكومية مع التحدي المناخي من خلال حزمة إجراءات تنظيمية، حيث سجلت الشبكة الكهربائية في المشاعر المقدسة أعلى أحمال في تاريخها لتشغيل أنظمة التبريد والتكييف بالمخيمات، وسط رقابة مباشرة من وزارة الطاقة لضمان استمرارية التيار دون أعطال.
وعلى الصعيد الطبي، جندت وزارة الصحة أكثر من 50 ألفاً من الكوادر الطبية والإدارية، مدعومين بـ 3 آلاف سيارة إسعاف وعيادة متنقلة. وأكد الهلال الأحمر السعودي تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الوقائية الفورية لأكثر من 83 ألف حالة تعرضت للإجهاد الحراري وضيق التنفس جراء الطقس الحار.
من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية أن انسيابية حركة الحشود خلال مراحل التصعيد والنفرة بين منى، وعرفات، ومزدلفة، وصولاً إلى الحرم المكي، سارت وفق الجداول الزمنية المحددة.
وعزت المديرية العامة للأمن العام خلو الموسم من حوادث التدافع أو عرقلة السير إلى التطبيق الصارم لحملة “لا حج بلا تصريح”، والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في توجيه الكتل البشرية، مما ساهم في الحد من ظاهرة الحجاج غير النظاميين والقضاء على الافتراش في الطرقات والممرات الحيوية.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس) + وزارة الصحة السعودية

