وجه وزير الداخلية السعيد سعيود، إلى في وضع خارطة طريق ميدانية حازمة لرفع كفاءة ميناء الجزائر؛ حيث أمر بتطبيق نظام العمل المتواصل على مدار الساعة (24/24 ساعة) واستغلال كافة الإمكانيات المتاحة للقضاء نهائياً على فترات انتظار السفن والاكتظاظ برحاب المرفأ. كما شدد الوزير على تسريع معالجة البضائع وإخراجها في آجال وجيزة مع إلزام المتعاملين الاقتصاديين باستلام سلعهم لتخفيف الضغط، داعياً إلى تعزيز التنسيق المشترك مع مصالح الجمارك والأمن الوطني لضمان انسيابية العمليات.
وفي شق الاستقبال، وجّه السعيد سعيود بتسريع أشغال تهيئة الرصيفين 8 و9 لتسليمهما في الموعد، مع إلزام المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين بالتجند الشامل وتسخير كل الإمكانيات لتبسيط الإجراءات وضمان التكفل الأمثل بأفراد الجالية الوطنية بالخارج تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.
جاء ذلك خلال زيارة تفتيشية فجائية قادت وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ظهيرة اليوم الخميس 04 جوان 2026، إلى ميناء الجزائر العاصمة؛ حيث تندرج هذه الخطوة الميدانية غير المعلنة في سياق حرص الجهاز التنفيذي على المتابعة اللصيقة لسير النشاط بالمنشآت الاستراتيجية الحيوية للدولة، والوقوف الفعلي على ظروف العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين والمواطنين على حد سواء.
وخلال اجتماع رفيع المستوى عقده فور وصوله مع مسؤولي وإطارات المؤسسة المينائية، لم يخفِ الوزير سعيود لهجته الصارمة بشأن حتمية الرفع الفوري من وتيرة الأداء وتطوير الخدمات المينائية، مؤكداً أن الدولة الجزائرية لم تبخل بوضع كافة الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة تحت تصرف القائمين على هذا المرفق، وهو ما يستوجب بالمقابل تحقيق النجاعة المطلوبة، وتطهير المعاملات من مظاهر البيروقراطية الإدارية.
وفي هذا الصدد، أسدى المسؤول الأول عن القطاع جملة من التعليمات الحازمة، ملقياً بالمسؤولية على عاتق المسيرين لتسريع حركة الحاويات وإلزامية معالجة البضائع وإخراجها في آجال وجيزة، مع توجيه استدعاءات عاجلة للمتعاملين الاقتصاديين لاستلام سلعهم بهدف تخفيف الضغط وإنهاء مظاهر الاكتظاظ. كما أمر بالسهر على تطبيق نظام العمل المستمر على مدار الأربع والعشرين ساعة لاستغلال الطاقات المتاحة والقضاء نهائياً على فترات انتظار السفن في المرفأ، مشدداً في الوقت ذاته على تعزيز التعاون الميداني مع مصالح الأمن الوطني والجمارك لضمان انسيابية الإجراءات، دون إغفال جانب صيانة التجهيزات ونظافة المحيط المينائي. ورغم هذه اللهجة الحازمة، حرص الوزير على تثمين النتائج الإيجابية المحققة مؤخراً، معتبراً إياها ثمرة جهود مشتركة يجب الحفاظ عليها والارتقاء بها لتواكب المعايير الدولية.
أما في الشق الثاني من هذه الجولة الفجائية، فقد ركز وزير الداخلية والنقل اهتمامه على ملف التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف 2026؛ حيث عاين ميدانياً ورشات تهيئة الرصيفين رقم 8 و9 المخصصين لاستقبال المسافرين، موجهاً أوامر صارمة للشركات المقاولة بتسريع وتيرة الإنجاز لتسليم المشاريع في آجالها المحددة دون أي تأخير.
وفي سياق متصل، ذكّر السيد الوزير بالتعليمات السامية لرئيس الجمهورية، الرامية إلى ضمان التكفل الأمثل بأبناء الجالية الوطنية بالخارج وتسهيل عبورهم إلى أرض الوطن، مشدداً على ضرورة الاعتماد على المخطط التنظيمي الناجح الذي جرى العمل به خلال الموسم الماضي مع إدخال التحسينات اللازمة عليه. وفي ختام جولته، وجّه تعليمات مباشرة لمسؤولي المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين بضرورة التجند الشامل وتسخير كل الطاقات البشرية والمادية لتبسيط إجراءات الدخول والخروج، بما يضمن تقديم خدمة عمومية ترقى لتطلعات المغتربين الجزائريين وتكفل راحتهم وكرامتهم.

