تراجع حاد في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، تراجعاً حاداً في منسوب الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة (SPR)، ليقترب من قاع تاريخي غير مسبوق منذ ما يقرب من 43 عاماً، جراء السحوبات الأسبوعية المستمرة لتعويض العجز الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي المحدث، انخفض حجم المخزون الحكومي الاستراتيجي إلى 357.12 مليون برميل، بعد سحب نحو 8 ملايين برميل خلال الأسبوع الأخير فقط بهدف تلبية الطلب العاجل للمصافي وتهدئة الأسواق. وبذلك، يرتفع إجمالي الكميات المسحوبة من الاحتياطي الأمريكي إلى حوالي 58.3 مليون برميل منذ بدء خطة الضخ الطارئة في منتصف مارس الماضي.

وتشير البيانات المالية الصادرة عن مؤسسات الطاقة في نيويورك، إلى أن المنسوب الحالي للاحتياطي الاستراتيجي بات يبعد بـ9.9 مليون برميل فقط عن كسر القاع المسجل في يونيو 2023؛ وفي حال استمرار السحب بالمعدل الحالي، فإنه سيهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ منتصف أغسطس من عام 1983.

وفي السياق ذاته، سجلت المخزونات التجارية الأمريكية (باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي) تراجعاً بواقع 8 ملايين برميل لتستقر عند 433.7 مليون برميل، نتيجة الارتفاع القياسي في معدلات التصدير نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية لسد النقص في الإمدادات العالمية.

وجاء في تقارير مستقلة لمحللي الطاقة، أن المخزونات في المجمعات الرئيسية—مثل مركز التخزين المحوري في “كوشينغ” بأوكلاهوما—شهدت انخفاضاً ملحوظاً، وسط تحذيرات من اقترابها من الحد الأدنى للتشغيل العملياتي والمقدر بـ20 مليون برميل، مما قد يفرض تحديات تقنية في عمليات الضخ والخلط والتوزيع خلال الأسابيع القليلة القادمة.

المصدر: إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، ووكالة رويترز للأنباء، ونقلاً عن بيانات مجموعة “StoneX” المالية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً