خصصت وزارة الري في الجزائر غلافاً مائياً إجمالياً يتجاوز 340 مليون متر مكعب لإنجاح حملة السقي الفلاحي للموسم الجديد 2026–2027، وهي الحملة الاستراتيجية التي انطلقت رسمياً لتستهدف ري مساحة فلاحية شاسعة تُقدر بحوالي 238 ألف هكتار عبر مختلف المحيطات المسقية في ولايات الوطن.
و في هذا السياق افاد بيان الوزارة أن وزير الري، لوناس بوزقزة،أشرف مساء الجمعة بولاية غليزان، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لحملة السقي للموسم الفلاحي المقبل 2026–2027. وتندرج هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الدولة الرامية إلى مرافقة القطاع الفلاحي، ورفع القدرات الإنتاجية للمحاصيل الواسعة الاستهلاك، بما يخدم تعزيز الأمن الغذائي الوطني في ظل المؤشرات المائية الإيجابية الملحوظة.
وتستهدف حملة السقي الفلاحي 2026–2027 مساحة فلاحية إجمالية قابلة للمعاينة والري تُقدر بحوالي 238 ألف هكتار موزعة عبر مختلف ولايات الوطن. ولتغطية هذه المساحات الشاسعة، خصص قطاع الري غلافاً مائياً إجمالياً يتجاوز 340 مليون متر مكعب من المياه الموجهة حصرياً للمحيطات الفلاحية المسقية.
و قد كشف المدير العام لديوان السقي وصرف المياه، نصر الدين ركروكي، أن حصة ولاية غليزان من هذه الحملة بلغت 37 مليون متر مكعب، مقسمة بين 17 مليون متر مكعب يتم ضخها من سد “السعادة” ببلدية سيدي امحمد بن عودة، و20 مليون متر مكعب تستقطب من سد “قرقار” الواقع ببلدية وادي أرهيو.
وفي سياق متصل، طمأن وزير الري بشأن الوضعية المائية العامة للبلاد، مؤكداً أن المنشآت المائية والسدود الوطنية تعرف حالياً مستويات امتلاء مريحة بفضل التساقطات المطرية المعتبرة المسجلة خلال الموسم الجاري، وهي مخزونات كافية لتلبية الاحتياجات بمرونة. ورغم هذه الأرقام الإيجابية، شدد الوزير على ضرورة الاستغلال الأمثل والعقلاني للموارد المائية المتاحة، ترشيد الاستهلاك، وضمان التوزيع العادل للمورد المائي عبر كافة مناطق الوطن؛ معلناً في ختام زيارته عن وجود برنامج خاص بفصل الصيف يجرى دراسته حالياً بالتنسيق بين وزارتي الري والمالية لتحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب تدريجياً وفق أولوية كل ولاية.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية (وأج).

