تطرقت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري في عددها لشهر جوان 2026 إلى الرهانات السياسية والعسكرية الكبرى التي تخوضها البلاد، واضعةً معادلة “تعزيز القدرات الدفاعية أولوية قصوى” كعنوان بارز وعقيدة ثابتة لحماية المسار النهضوي لـ “الجزائر الجديدة المنتصرة” وتأمين استحقاقاتها الدستورية المقبلة وسط محيط دولي وإقليمي مضطرب.
واستهلت لسان حال المؤسسة العسكرية افتتاحيتها بالحديث عن الحدث السياسي البارز الذي تفصله عن البلاد أسابيع قليلة، والمتمثل في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 2 جويلية 2026، والتي تأتي عشية الاحتفاء بالذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية. واعتبرت المجلة هذا الاستحقاق محطة مفصلية لاستكمال المشروع النهضوي وبناء دولة القانون والمؤسسات، مؤكدةً أن الجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية، مجند بالكامل لتأمين هذه الانتخابات وضمان سيرها في أجواء من السكينة والطمأنينة لتمكين المواطنين من أداء واجبهم الدستوري.
وعلى الصعيد التنموي والسياسي، استحضرت الافتتاحية المكتسبات التي حققتها الجزائر اقتصاديًا ودبلوماسيًا واجتماعيًا، مستندةً إلى مقولة رئيس الجمهورية ، عبد المجيد تبون، والتي شدد فيها على أن الجزائر قطعت أشواطاً متتالية بنَفَس جديد وثقة كاملة في مقدراتها الوطنية المنبعثة من آمال المواطن، مؤكداً انتصار البلاد الوفية لمبادئها ومرجعياتها النوفمبرية.
وفي مواجهة التحديات الجيوسياسية الحادة والاضطرابات التي يشهدها العالم، أوضحت المجلة أن الجزائر ستبقى صلبة وقوية بفضل مناعتها الاقتصادية التي عززتها المشاريع الإستراتيجية الكبرى، وبفضل تماسك جبهتها الداخلية الواعية بحجم وأبعاد المؤامرات التي تحاك ضدها لكبح مسارها النهضوي.
كما أفردت الافتتاحية شقاً مفصلاً لاستعراض الأشواط المعتبرة التي قطعها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، على درب العصرنة والتطوير والرفع من الجاهزية العملياتية والقدرة القتالية لقوام المعركة. وأشارت في هذا السياق إلى التمارين التكتيكية البيانية بالذخيرة الحية المنفذة منتصف الشهر المنصرم، وتحديداً تمرين “فخر 2026” بالناحية العسكرية الثالثة، وتمرين “العهد 2026” بالناحية العسكرية الخامسة، واللذين أشرف عليهما الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي؛ حيث أكدت هذه التمارين قدرة الوحدات على مواجهة أي طارئ والتحكم في أدوات الدفاع والسيادة.
واختتمت الافتتاحية بنقل رسالة الفريق أول السعيد شنڤريحة لأفراد الجيش، والتي جدد فيها ثقة القيادة والشعب في وعيهم وحسهم بالمسؤولية لمواصلة مرافقة الجهود التطويرية المخلصة، مؤكدة أن رهان اليوم هو رهان الوفاء للوطن والعمل الدؤوب لتبقى الجزائر دائماً قوية، رائدة، وعصية على الأعداء تحت لواء وحدة وطنية صلبة.
المصدر: افتتاحية مجلة الجيش.

