في تطور جيوسياسي مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 11 يونيو 2026، عن توصله إلى “تسوية رائعة” لإنهاء التوتر العسكري مع إيران، مؤكداً أن العمل جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق من المتوقع توقيعه في أوروبا نهاية الأسبوع الجاري. جاء هذا الإعلان بعد ساعات من تقارير عن إلغاء ضربات عسكرية أمريكية كانت تستهدف مواقع إيرانية حساسة، في خطوة فُسرت بأنها تهدف لإعطاء فرصة للدبلوماسية قبل الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
تستند التسوية -التي يصفها البيت الأبيض بأنها “مذكرة تفاهم قوية”- على ركائز أساسية تهدف إلى إعادة الاستقرار للمنطقة، وفي مقدمتها ضمان خلو إيران من السلاح النووي، وفتح الملاحة في مضيق هرمز الذي شهد توترات حادة مؤخراً. وقد شدد الرئيس ترامب على أن الضغوط الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري، ستظل قائمة كأداة ضغط حتى يتم التوقيع النهائي، مشيراً إلى أنه كلف نائبه جي دي فانس بقيادة الفريق المفاوض في العاصمة الأوروبية التي ستستضيف مراسم الاتفاق.
على الضفة الأخرى، جاء الموقف الإيراني مغايراً في نبرته؛ حيث سارعت طهران عبر وزارة خارجيتها إلى وصف تصريحات ترامب بـ “التكهنات الإعلامية”. وأكدت المصادر الإيرانية أن المفاوضات لا تزال في مرحلة التشاور غير المباشر عبر وسطاء إقليميين، وأن طهران لم تمنح بعد موافقة نهائية على أي صيغة قانونية، مما يعكس وجود فجوات لا تزال تتطلب مزيداً من الحوار قبل الوصول إلى مرحلة التوقيع الرسمي.
إقليمياً، تلقى المجتمع الدولي هذا الإعلان بحذر ممزوج بالترقب، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية النشطة بين واشنطن وعواصم إقليمية مثل تل أبيب والرياض والدوحة. ويرى المحللون أن هذا التحرك قد يمثل “خطة خروج” للطرفين من أزمة عسكرية وشيكة، إلا أن نجاحها يبقى رهناً بقدرة الطرفين على تجاوز العقبات التقنية والسياسية التي طالما عطلت أي اتفاق شامل حول الملف النووي والنفوذ الإيراني في المنطقة.
المصدر: وكالات

