بعد 7000 عام من الغياب.. مومياء تعود لتفتح سجلات الصحراء الليبية

استقبل المتحف الوطني بالعاصمة الليبية طرابلس، الأحد، المومياء الأثرية الشهيرة “تخرخوي”، التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، وذلك بعد رحلة استمرت أكثر من عشرين عاماً في إيطاليا خضعت خلالها لعمليات ترميم ودراسات علمية دقيقة.

تُعد “تخرخوي” قطعة فريدة من نوعها على مستوى القارة الأفريقية، نظراً لحالتها الاستثنائية من الحفظ. وقد أشار محمد الشكشوكي، رئيس مصلحة الآثار الليبية، إلى أن اكتشاف هذا الرفات يعود لعام 2003 على يد بعثة مشتركة ليبية-إيطالية في منطقة “تخرخوري” بجبال أكاكوس الأثرية. وأكدت الدراسات العلمية التي أُجريت في جامعة “لا سباينزا” بروما، أن المومياء تعود لسيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، عاشت قبل نحو سبعة آلاف عام.

جاءت عودة المومياء ثمرةً لتنسيق دبلوماسي وتقني رفيع المستوى، شاركت فيه السفارة الإيطالية بطرابلس، ووزارة الخارجية الليبية، بدعم وتمويل من شركة “إيني” الإيطالية للطاقة. وأوضحت السفارة الإيطالية في بيان لها أن “تخرخوي” نُقلت إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية إيطالية، مشيدةً بهذا التعاون الثقافي الذي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

من المقرر أن يتم عرض المومياء أمام الجمهور بنهاية شهر جويلية المقبل، وذلك بعد إقامة حفل استقبال رسمي في قاعة العرض المؤقتة بمتحف “السراي الحمراء”، الذي استأنف نشاطه مؤخراً بعد سنوات من الإغلاق.

ويأتي استرجاع “تخرخوي” في وقت تواصل فيه السلطات الليبية جهودها لحماية التراث الوطني المسجل ضمن قائمة “اليونسكو”، خاصة بعد استعادة تسع قطع أثرية أخرى من الولايات المتحدة في مارس 2022، مما يعزز المساعي الوطنية للحفاظ على الهوية التاريخية للبلاد.

المصدر: رويترز

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً