أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن طهران وموسكو في المراحل النهائية لإتمام المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع الربط المالي بين أنظمة الدفع في البلدين، مشيراً إلى أن الإطلاق التشغيلي الكامل لهذه الخدمة سيتم خلال فترة لا تتعدى الشهرين. ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المكثفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والمصرفي بين البلدين، وتوفير بدائل عملية لتسهيل التبادل المالي بعيداً عن المنظومات التقليدية المرتبطة بالعملات الصعبة.
ويعتمد هذا المشروع التقني على الربط المباشر بين شبكة “شتاب” الإيرانية ونظام “مير” الروسي، وهي خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعاملات المالية اليومية للمواطنين ورجال الأعمال.
وسيتيح النظام الجديد للمسافرين الإيرانيين إمكانية استخدام بطاقاتهم المصرفية داخل الأراضي الروسية لسحب الروبل عبر أجهزة الصراف الآلي أو الدفع المباشر في نقاط البيع، وهو الامتياز الذي سيسري بالمقابل على المواطنين الروس عند تواجدهم في إيران، مما يقلل بشكل كبير من الاعتماد على النقد الأجنبي في المعاملات التجارية والسياحية الصغيرة والمتوسطة.
وأكد محافظ البنك المركزي أن الترتيبات الفنية والمصرفية اللازمة لربط الشبكتين قد قطعت شوطاً كبيراً، وأن الجدول الزمني المحدد للإعلان عن التشغيل الكامل يأتي ليؤكد التزام الطرفين بالوعود التي قُطعت ضمن مذكرات التفاهم للتعاون المصرفي المشترك. وبذلك، تعزز إيران وروسيا موقعهما في خلق مسارات مالية بديلة تساهم في تحصين اقتصاداتهما من التقلبات الخارجية وتعزيز التكامل الاقتصادي الثنائي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
المصدر: وكالات الأنباء الإيرانية

