تطرق أحد صانعي المحتوى الفرنسيين إلى عقدة ‘الجزائر الفرنسية’، وكيف يرى الإعلام الغربي ازدواجية المعايير في تعامل باريس مع القضية الفلسطينية، حيث أثار مقطع فيديو متداول للكاتب والمحلل السياسي جدلاً واسعاً حول ‘الطابو’ الفرنسي في تناول ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
و قال صانع المحتوى أن فهم موقف فرنسا من إسرائيل يتطلب التحدث بصراحة عما وصفه بـ “الجزائر الفرنسية”. و أضاف أن فكرة “الجزائر الفرنسية” تمثل في جوهرها نموذجاً لـ “إسرائيل التي فشلت”، وهي الحالة التي انتصر فيها الفلسطينيون (أصحاب الأرض)، مؤكداً أن الفرنسيين ليسوا مستعدين بعد لمناقشة هذا الموضوع بهدوء.
و تطرق صانع المحتوى الى سبب تتجنب فرنسا هذا النقاش؟ حيث اشار ان الفرنسيون يعانون من عقدة نفسية وتاريخية تجاه خسارة الجزائر، حيث انتهى المشروع الاستعماري بانتصار الجزائريين وخروج فرنسا، وهذا “الفشل” الاستعماري يلقي بظلاله على تعامل باريس مع القضية الفلسطينية اليوم، مما يجعلها تتجنب الخوض في نقاشات صريحة وموضوعية حول طبيعة الاحتلال والمقاومة،
كما يؤكد الفيديو أن الفرنسيين غير مستعدين بعد للحديث بصراحة وبطريقة هادئة عن هذا الملف، لأن إسقاطات التاريخ الجزائري تكشف بوضوح مأزق السياسات الغربية الداعمة للاستيطان.
أبرز النقاط والمؤشرات يشترك الاستعمار الفرنسي للجزائر وإسرائيل في جذور المشروع الاستيطاني والإحلالي، وتثبت التجربة الجزائرية أن الشعوب الأصلية قادرة على الانتصار مهما طال أمد الاحتلال،
كما أن تجنب فرنسا نقاش هذا “الطابو” يعكس خوفها من الاعتراف بأن نموذج الهيمنة والفصل العنصري مصيره المحتوم هو الزوال، تماماً كما انتهت “الجزائر الفرنسية”.



