طرد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا…الاتحاد الأوروبي متواطئ

اتهمت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في الانتهاكات الجسيمة وعمليات طرد المهاجرين غير الشرعيين  في ليبيا، وذلك على خلفية تكثيف السلطات في شرق البلاد وغربها لحملاتها المناهضة للاجئين والمهاجرين

وأوضحت المنظمة أن الدعم المالي واللوجستي المستمر الذي يقدمه التكتل الأوروبي لخفر السواحل الليبي، وتوسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة في الشرق، يجعل الاتحاد الأوروبي شريكا مباشرا في هذه التجاوزات المروعة. وأشارت إلى أن هذه الحملات شملت اعتقالات جماعية وإخلاءات قسرية وطرد المئات من المهاجرين، بمن فيهم مواطنون سودانيون، دون إتاحة أي فرصة لهم لطلب اللجوء أو الطعن في قرارات ترحيلهم.

دافع مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن هذا التعاون، معتبرين أنه يساهم في إنقاذ الأرواح والحد من الاتجار بالبشر. وفي رده على وكالة رويترز، أكد متحدث باسم المفوضية يوم الأربعاء أنهم يتخذون خطوات لضمان توافق الدعم المقدم مع القيم المشتركة وعدم تسببه في عواقب سلبية، مع الالتزام بمكافحة شبكات التهريب وتعزيز آليات رصد حقوق الإنسان.

و صرحت ديانا إلطحاوي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، بأن الاتحاد الأوروبي يمول منذ أمد بعيد عمليات ضبط الهجرة عبر دعمه لخفر السواحل الليبي، مما يجعله شريكاً في الانتهاكات. وأضافت أن توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة في الشرق، ذات السجل الحافل بجرائم الحرب، يعكس استخفافاً بالقانون الدولي وحياة الإنسان.

و أفادت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء ، بأن السلطات في كل من شرق ليبيا وغربها قد كثفت خلال الشهر المنقضي حملاتها المناهضة للمهاجرين واللاجئين. وتضمنت هذه الحملاتيات عمليات اعتقال جماعية، واحتجازاً، وطرد قسري، وسط اتهامات وُجهت للاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات.

يُقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء دعماً مستمراً لخفر السواحل الليبي، بما في ذلك التدريب لاعتراض المهاجرين في عرض البحر. وعلى الرغم من اعتراف الاتحاد الأوروبي رسمياً بحكومة طرابلس وحدها، إلا أنه كثف تعاونه منذ العام الماضي مع السلطات الموازية في الشرق الليبي.

وفقاً لمنظمة العفو الدولية، شملت الإجراءات الصارمة اعتقالات جماعية في عدة مدن وعمليات إخلاء قسري، فضلاً عن طرد مئات المهاجرين -بينهم مواطنون سودانيون فارون من الحرب- دون منحهم أي فرصة لطلب اللجوء أو الطعن في قرارات ترحيلهم.

وفي رسالة وجهتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لقادة الاتحاد الأوروبي، وصفت استمرار التعاون مع ليبيا بأنه “أمر لا غنى عنه”، مرجعة ذلك إلى زيادة عمليات العبور غير القانونية نحو اليونان عبر طريق شرق المتوسط. وأكدت تقديم دعم مالي وعملياتي لإدارة الحدود والبحث والإنقاذ.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً