في إطار المشاورات الدورية التي يجريها صندوق النقد الدولي مع الجزائر، اطلع وفد من الصندوق على التجربة الجزائرية والإصلاحات المؤسساتية الشاملة التي باشرتها البلاد، بهدف أخلقة الحياة العامة، وتعزيز الشفافية، والوقاية من الفساد ومكافحته.
وفي هذا السياق أفاد بيان السلطة الجزائرية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، أن رئيسة السلطة العليا، البروفيسور سليمة مسراتي، استقبلت مساء الأحد 28 جوان 2026، وفدًا عن صندوق النقد الدولي، بحضور أعضاء من مجلس السلطة العليا وإطاراتها، وذلك في إطار المشاورات الدورية التي يجريها الصندوق مع الجزائر بموجب المادة الرابعة من اتفاقية إنشائه.
بيان السلطة اشار أن اللقاء مع وفد التقد الدولي شكل فرصة لاستعراض الإصلاحات التي باشرتها الجزائر، تحت قيادة الرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في مجال تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة والوقاية من الفساد، تجسيدًا لالتزامه بأخلقة الحياة العامة، ومكافحة الفساد، ومواءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير الدولية، لاسيما من خلال استحداث السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من الفساد.
مسراتي قدمت عرضًا حول مهام السلطة العليا واختصاصاتها، وأبرز البرامج والمشاريع التي تشرف على تنفيذها، في مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، ومؤشر النجاعة “نزاهة”، ومشروع النص التنظيمي الخاص بأنظمة الشفافية، عملية التصريح بالممتلكات ومعالجتها، وآليات التبليغ والإخطار عن شبهات الفساد، إلى جانب جهودها في مجال التحول الرقمي من خلال تطوير المنصات الإلكترونية للسلطة العليا، فضلًا عن برامجها في مجال التحسيس والتكوين ومرافقة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني. كما استعرضت النتائج الأولية التي أفرزتها هذه الجهود على مستوى عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات، من خلال ترسيخ ثقافة الوقاية من الفساد وتعزيز آليات الامتثال والشفافية، وكذا تحسين الأداء المؤسسي، بما يسهم في إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة والارتقاء بجودة الخدمة العمومية.
من جهتهم، اطلع أعضاء بعثة صندوق النقد الدولي على التجربة الجزائرية في تطوير المنظومة الوطنية للوقاية من الفساد، وتبادلوا النقاش مع إطارات السلطة العليا حول آليات الرقابة وتعزيز الشفافية والوقاية من الفساد، والدور الذي تضطلع به السلطة العليا في مرافقة الإصلاحات المؤسساتية الرامية إلى ترسيخ الحوكمة الرشيدة، وتحسين الأداء العمومي



