باتت ظاهرة تنامي الخطاب المعادي للمهاجرين والسياسات المتشددة تثير قلقاً عميقاً بين أفراد الأقليات العرقية في بريطانيا، الذين يعيشون اليوم حالة من الخوف والقلق على أمنهم الشخصي لم يشهدوها منذ عقود. وقد حذر خبراء في السياسات الاجتماعية ونقابات عمالية بريطانية من أن هذه الأجواء ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع ملحوظ في جرائم الكراهية والحوادث العنصرية.
نقلت تقارير صحفية أن العديد من المواطنين البريطانيين المنحدرين من خلفيات عرقية مختلفة باتوا يشعرون بانعدام الأمان، حيث تعيد الأجواء الحالية إلى الأذهان ذكريات مظلمة من العنصرية العلنية.
وقد أكد خبراء اجتماعيون أن حالة التوتر هذه لم تعد تقتصر على الحياة العامة فحسب، بل امتدت لتشمل بيئات العمل، مسجلة تراجعاً ملحوظاً في مستويات التعايش السلمي ومكتسبات مكافحة التمييز التي تحققت على مدار سنوات.
يرى قادة نقابيون وخبراء اجتماعيون أن التركيز المستمر على الخطاب السياسي المتشدد، الذي يربط بين الأزمات وملف المهاجرين، أسهم في خلق بيئة مواتية لتطبيع الكراهية. وقد رافق هذا التصاعد اضطرابات ميدانية وأعمال عنف استهدفت منازل ومصالح اللاجئين والأقليات في عدة مدن بريطانية، مما أسفر عن أضرار مادية وأجبر بعض العائلات على الفرار.
وتدعم هذه الشهادات أرقام رسمية أظهرت ارتفاعاً في جرائم الكراهية المسجلة في إنجلترا وويلز، حيث صعدت الجرائم ذات الدوافع العنصرية بنسبة ملحوظة لتتجاوز 82 ألف حادثة، مما يضع ضغطاً هائلاً على منظومة السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي في البلاد.
المصدر: رويترز



