حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، من أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تقترب من نقطة الانهيار، داعياً المجتمع الدولي خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة إلى التحرك العاجل لتغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار. وأكد جوتيريش أن الوكالة، التي توفر الخدمات الأساسية لـ 2.6 مليون فلسطيني، تعاني من عجز مالي حاد يتزامن مع قيود تشغيلية مشددة مفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد غوتيريش على أن الأونروا تمثل قوة استقرار وسط الاضطرابات الإقليمية، رافضاً ما وصفه بحملات التشويه والقيود الدبلوماسية والتشريعية التي تسعى لتقويض عمل الوكالة. كما أشار الأمين العام إلى التضحيات الجسيمة التي قدمها طاقم العمل، كاشفاً عن مقتل 390 موظفاً تابعاً للوكالة في غزة منذ أكتوبر 2023، فضلاً عن مقتل 1000 فلسطيني في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي.
وتواجه الوكالة أزمة وجودية حقيقية بعد أن فقدت دعم مانحين رئيسيين، على رأسهم الولايات المتحدة التي قطعت تمويلها في يناير 2024 عقب اتهامات إسرائيلية طالت عدداً من موظفي الوكالة. وتظهر البيانات المالية لعام 2025 فجوة كبيرة، حيث لم تحصل الوكالة سوى على وعود ومساهمات تغطي 27% فقط من احتياجاتها الإجمالية المقدرة بـ 3.3 مليار دولار.
ونتيجة لغياب التمويل، اضطرت الأونروا لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية شملت خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20% هذا العام، وتقليص رواتب الموظفين المحليين، مع إبقاء 15% من الوظائف الدولية شاغرة، حيث حذر جوتيريش من أن أي تخفيضات إضافية قد تدفع الأوضاع إلى ما بعد نقطة الانهيار.
المصدر: روينرز

