الشرق الأوسط….تشييع آية الله علي خامنئي في جنازة تاريخية تمتد لأيام

تنطلق في طهران اليوم مراسم تشييع جثمان آية الله علي خامنئي، القائد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، في جنازة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث يُتوقع أن تشهد حضوراً جماهيرياً غير مسبوق يتراوح بين 15 و20 مليون مشيع في طهران وحدها، وإجمالي يصل إلى 35 مليون شخص في المدن الإيرانية الثلاث التي تمر بها المراسم .

وقد و صل جثمان خامنئي، و الذي استشهد في غارة جوية أميركية إسرائيلية في 28 فبراير 2026، إلى مصلى الإمام الخميني الكبير (Grand Mosalla) في العاصمة طهران فجر الجمعة 3 جويلية، حيث بدأت مراسم تأبينية خاصة لكبار الشخصيات والوفود الدولية . وقد

صُنع نعش خامنئي من الخشب المغطى بالقماش الأخضر، ووُضع العلم الإيراني فوقه، . ورافق جثمان القائد جثامين عدد من أفراد عائلته الذين استشهدوا في الغارة نفسها، بينهم ابنته وصهره وحفيدته وزوجة نجله وخليفته مجتبى خامنئي .

و من المنتظر أن تشارك في المراسم وفود من نحو 100 دولة، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي . ومن بين الوفود البارزة، وفد باكستاني برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، ووفد صيني برئاسة نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب خه وي، ووفد هندي برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بابيترا مارغريتا وحاكم ولاية بيهار سيد عطا حسنين . كما يشارك ممثلون عن الحكومة الأفغانية، بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بالوكالة . ويُتوقع وصول وفود رفيعة المستوى من روسيا وكوبا وجورجيا ودول أخرى .

و يمتد جدول المراسم على مدار أسبوع، ويتنقل خلاله الجثمان بين عدة مدن في إيران والعراق :

  • 4-5 جويلية (السبت والأحد): يُوضع جثمان خامنئي في مصلى الإمام الخميني الكبير في طهران، حيث يتقدم المواطنون لتقديم الاحترام بدءاً من الساعة السادسة صباحاً .
  • 6 جويلية (الاثنين): موكب التشييع الرسمي في شوارع طهران، بدءاً من شارع دماوند مروراً بساحة الإمام حسين وساحة الثورة وصولاً إلى طريق الشهيد لشكري .
  • 7 جويلية (الثلاثاء): نقل الجثمان إلى مدينة قم المقدسة، المركز الديني الرئيسي، لإقامة صلاة الجنازة وموكب التشييع .
  • 8 جويلية (الأربعاء): نقل الجثمان إلى العراق، حيث ستُقام مراسم استقبال رسمية في بغداد، ثم مراسم في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين .
  • 9 جويلية (الخميس): الموكب النهائي ومراسم الدفن في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي، بالقرب من مرقد الإمام علي الرضا.

و شهدت طهران استعدادات مكثفة لاستقبال الحشود المليونية، حيث خُصصت المدارس والمساجد والصالات الرياضية كأماكن إيواء، وخُفضت أسعار الفنادق بنسبة تصل إلى 50% . كما عُدّلت خدمات الحافلات والقطارات لتسهيل تنقل المشيعين . وستُغلق الدوائر الحكومية والخاصة في طهران من السبت إلى الاثنين، مع فرض قيود صارمة على حركة المركبات في وسط المدينة . وسيُغلق المجال الجوي فوق طهران جزئياً اعتباراً من الجمعة، وكلياً يوم الاثنين .

وفي ظل التوتر الإقليمي المستمر، شددت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية، وحذر قائد المنطقة المركزية في الجيش الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، الولايات المتحدة وإسرائيل من أي “خطأ في التقدير” خلال فترة المراسم، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بقسوة على أي تهديد أو عدوان .

إلى جانب المراسم في إيران والعراق، شهدت دول أخرى في المنطقة فعاليات تضامنية مع التشييع. في لبنان، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري الحداد الرسمي، وشارك في مراسم طهران ممثلاً للدولة اللبنانية، معتبراً أن “الجراح التي أصيب بها الإخوة الإيرانيون هي جراحنا”.

كما نعت المقاومة اللبنانية حزب الله خامنئي واصفة إياه بـ”أحد أعظم قادة الأمة وشهدائها”.

أما في اليمن، فشهدت محافظة ريمة أكثر من 100 مظاهرة حاشدة، رفع خلالها المتظاهرون الأعلام اليمنية والإيرانية وصور خامنئي، بمشاركة قيادات محلية وعسكرية، تعبيراً عن التضامن مع إيران والمقاومة في المنطقة.

تُختتم المراسم يوم 9 جويليةبدفن الجثمان في مشهد، في مشهد يهدف، وفقاً لمراقبين، إلى ترسيخ شرعية النظام في مرحلة ما بعد خامنئي، وإظهار التماسك الوطني والدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً