أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الصرف المغربي، اليوم الخميس، اتساع العجز التجاري للمملكة ليبلغ 17 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مدفوعاً بضغوط فاتورة الواردات، لا سيما في قطاعي الطاقة والمعدات.
وبحسب التقرير الشهري للمكتب، ارتفع إجمالي قيمة الواردات بنسبة 11.8% على أساس سنوي، ليصل إلى 39.6 مليار دولار، بينما سجلت الصادرات نمواً أكثر تواضعاً بنسبة 5.8%، مستقرة عند مستوى 22.6 مليار دولار.
وقد لعبت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط دوراً مباشراً في زيادة تكلفة واردات الطاقة، التي صعدت بنسبة 20% لتبلغ 5.9 مليار دولار. كما شهدت واردات القمح ارتفاعاً بنسبة 8.6% مسجلة 0.9 مليار دولار، وذلك في فترة سبقت قرار الحكومة المغربية بتعليق الاستيراد خلال شهري يونيو ويوليو لحماية الإنتاج الوطني.
حافظ قطاع السيارات على صدارته لقائمة الصادرات المغربية، مدعوماً بمصانع شركتي “ستيلانتيس” و”رينو”، حيث حقق نمواً لافتاً بنسبة 16% ليصل إلى 8.2 مليار دولار.
في المقابل، شهد قطاع الفوسفات ومشتقاته -الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني- تراجعاً في عائداته التصديرية بنسبة 11.2% لتصل إلى 3.5 مليار دولار. ويأتي هذا الانخفاض في ظل تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، رغم التوجه الحالي لمجموعة “المكتب الشريف للفوسفاط” لاستئناف الإنتاج بكامل طاقته بعد فترة خفض اختياري بلغت 30%.
و على الرغم من اتساع العجز التجاري، أظهرت المؤشرات المالية الخارجية للمغرب متانة في تدفقات العملة الصعبة، حيث سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج قفزة استثنائية بنسبة 808% لتصل إلى 5.4 مليار دولار. كما واصل قطاع السياحة أداءه القوي بنمو في العائدات بلغ 14.3% لتبلغ 5.8 مليار دولار.
وعلى صعيد الاستثمار، سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة أداءً إيجابياً بنمو نسبته 20%، لتصل إلى 3.2 مليار دولار، مما يعكس استمرار جاذبية السوق المغربي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
المصدر: رويترز



