إندونيسيا تدرج «مجتمع الميم» ضمن قائمة تهديدات الدفاع الوطني

صنّفت الحكومة الإندونيسية نشر ثقافة «مجتمع الميم» كأحد التهديدات غير العسكرية للدفاع الوطني، وذلك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 111 لعام 2025 المتعلق بالسياسة العامة للدفاع الوطني للفترة الممتدة بين 2025 و2029.

و صدر المرسوم في 24 أكتوبر 2025 بتوقيع مباشر من الرئيس برابوو سوبيانتو، ودخل حيز التنفيذ فور تسجيله في الجريدة الرسمية. وتضمن ملحق المرسوم رؤية شاملة للمخاطر التي تواجه الدولة، مصنفةً إياها ضمن ثلاثة أبعاد رئيسة: التهديدات العسكرية، التهديدات غير العسكرية، والتهديدات الهجينة.

وعرّفت الوثيقة التهديدات غير العسكرية بأنها أي نشاط غير مسلح يمس بسيادة الدولة وسلامة أراضيها أو أمن الأمة. وفي هذا الإطار، حُدّد «نشر ثقافة مجتمع الميم» ضمن قائمة التهديدات ذات البعد الاجتماعي والثقافي، إلى جانب قضايا حساسة أخرى مثل الأيديولوجيات المحظورة، الفكر الإلحادي، الانفصالية، الإرهاب، التطرّف، والمقامرة الإلكترونية.

الوثيقة أشارت إلى أن «التوغل الثقافي» عبر تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً جيوسياسياً جديداً. وأكدت أن بناء الشخصية الوطنية في المرحلة المقبلة سيرتكز على تعزيز قيم «البانتشاسيلا» (فلسفة الدولة)، والقيم الدينية، وترسيخ المنظومة الأخلاقية كجزء لا يتجزأ من عقيدة الدفاع عن الدولة.

تأتي هذه الأحكام التنظيمية في وقت يحتدم فيه الجدل المجتمعي حول حقوق هذه الفئة في الفضاء الرقمي بإندونيسيا. وفي خطوة توازِي التوجه الحكومي، كشف مجلس العلماء الإندونيسي عن اعتزامه صياغة مشروع قانون ينظم التعامل مع هذه الظاهرة.

وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيس المجلس، خليل نافع، أن التوجه نحو التقنين أصبح ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن «التوجيهات الأخلاقية لم تعد كافية وحدها في كبح جماح هذه الظواهر»، مما يعكس رغبة المؤسسات الدينية والسياسية في إندونيسيا في الانتقال من المقاربة الوعظية إلى المقاربة القانونية الرادعة.

المصدر:indonesiaalyoum

الوسوم:
تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً