سجلت أسهم الشركة العمانية الهندية للسماد (أوميفكو) انطلاقة قوية في أول جلسة تداول لها اليوم الأربعاء، مرتفعة بنحو 20 بالمئة في أعقاب طرح عام أولي ضخم بلغت قيمته 678 مليون دولار، ومدعومة بإقبال استثنائي من المستثمرين في دول المنطقة على الأصول الخليجية والمدعومة حكومياً.
وقفز السهم بنسبة 18.6 بالمئة ليصل إلى 185 بيسة، ما يعادل 0.4806 دولار، مقارنة بسعر الطرح البالغ 156 بيسة للسهم. وجاء هذا الأداء القوي ليخالف اتجاه السوق الأوسع نطاقاً، حيث تراجع مؤشر مسقط القياسي طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة متأثراً بحالة الحذر الناتجة عن تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
قدّرت صفقة الطرح العام الأولي قيمة المشروع المشترك بنحو 2.7 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر عمليات الإدراج في أسواق المال بالمنطقة خلال العام الحالي. وقد استقطب الطرح طلباً إجمالياً هائلاً بلغ 12.2 مليار دولار، مسجلاً رقماً قياسياً غير مسبوق لطرح عام أولي في سلطنة عمان، في حين تمت تغطية الأسهم المعروضة بواقع 18 مرة إجمالاً.
وتوزعت نسب التغطية لتكشف عن اهتمام مؤسسي وفردي واسع، إذ غطى الطلب من المؤسسات الأسهم المعروضة بـ 27.4 مرة، بينما بلغت نسبة التغطية لدى المستثمرين الأفراد 3.9 مرات. ويأتي هذا الطرح بعد بيع حصة إجمالية بلغت 25 بالمئة من قِبل المساهمين الرئيسيين، وهم شركة الطاقة الحكومية العمانية “أوكيو”، وشركة “التعاونية الهندية للأسمدة المحدودة”، وشركة “كريشاك بهاراتي التعاونية المحدودة” في الشركة المتخصصة في تصنيع الأمونيا واليوريا والتي تتخذ من مدينة صور مقراً لها.
على الصعيد المالي، أفاد مسؤولون تنفيذيون في تصريحات لرويترز بأن الشركة تتوقع توزيع أرباح أساسية بقيمة 185 مليون دولار خلال عام 2026، إلى جانب توزيع أرباح استثنائية بقيمة 25 مليون دولار، مع توقعات بزيادة الأرباح الأساسية بنسبة ثلاثة بالمئة سنوياً لعامي 2027 و2028.
وفيما يتعلق بالمستقبل التشغيلي والتوسعي، تدرس “أوميفكو” حالياً جدوى مشروع توسعي طموح يستهدف مضاعفة طاقتها الإنتاجية، وهي بانتظار اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بشأنه، حيث يُقدر أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو خمس سنوات من لحظة اعتماده رسمياً.
ولا تزال الهند تمثل الوجهة السوقية الأساسية لمنتجات الشركة، إذ تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات عبر ذراع التسويق “أوكيو للتجارة”. وفي هذا السياق، أشار الهشامي إلى أن ما بين 50 بالمئة و60 بالمئة من إجمالي الإنتاج يتجه بانتظام إلى السوق الهندية نظراً لتحقيق أعلى عائد صافٍ هناك، لافتاً إلى أن الهند تُعد ثاني أكبر مستورد لليوريا عالمياً بعد الصين، وهو ما يمنح الشركة ميزة جغرافية وتنافسية هامة بالنظر إلى قرب المسافة وارتفاع الطلب.
المصدر: رويترز

