استضافت الإداعة الجزائرية محمد لوعيل، المدير المركزي بالمحافظة السامية للرقمنة، حيث كشف عن تفاصيل مهمة حول بوابة “الجزائر الرقمية ” “Dzair Digital Services” والتحول الرقمي في الجزائر.
و أوضح لوعيل أن بوابة الخدمات الرقمية في الجزائر موجهة لجميع فئات المجتمع دون استثناء، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين. وقد تم إطلاق 21 خدمة رقمية كمرحلة أولى تغطي كامل التراب الوطني.
وتشمل الخدمات المقدمة من وزارة الداخلية شهادة الميلاد وعقد الزواج وشهادة الوفاة وبطاقة الإقامة وبطاقة الحالة العائلية. كما توفر وزارة العمل والضمان الاجتماعي شهادة الانخراط في الصناديق الثلاثة وخدمات منحة البطالة. أما وزارة التضامن الوطني فتقدم بطاقة الإعاقة والمنحة الجزافية للتضامن.
يمكن للمواطن الولوج إلى بوابة “Dzair Digital Services” عبر الموقع الإلكتروني أو تطبيق الهاتف النقال، حيث يدخل بياناته الأساسية ليتلقى رمزاً مؤقتاً ينشئ له هوية رقمية مؤقتة. ولتأكيد الهوية، يتنقل المواطن إلى البلدية لمرة واحدة فقط لتأكيد هويته باستخدام بصمته وبطاقة التعريف البيومترية، لتصبح هوية رقمية مؤكدة ونهائية.
وتتيح البوابة الرقمية مستويات أمان عالية مثل استخدام بصمة الوجه لإثبات الحياة للمتقاعدين أو للتوقيع الإلكتروني على العقود دون الحاجة للتنقل. وبفضل المرسوم 25-320 وشبكة “أرياس” السيادية، تتواصل الإدارات فيما بينها إلكترونياً، حيث يُرسل طلب صحيفة السوابق العدلية لوزارة العدل وتُستخرج الوثيقة ممضاة إلكترونياً وتُحفظ في الحافظة الإلكترونية للمواطن دون طباعة أي ورقة.
وقد أطلقت محافظة القكمنة في الجزائر حملة إعلامية بالعاصمة من 11 إلى 16 جويلية 2026، تعمل من الخامسة مساءً حتى منتصف الليل، حيث يقوم مهندسون بمساعدة المواطنين على التسجيل وشرح كيفية الاستخدام. كما خصص الرقم الأخضر 3017 وربطه بمركز اتصالات للإجابة على استفسارات المواطنين ومرافقتهم خطوة بخطوة.
و كشف لوعيل أن مركز البيانات الوطني حاصل على شهادة دولية تضمن استمرارية توفر الخدمة بنسبة 99.982% على مدار الساعة. ويعمل المركز من خلال موقعين متزامنين؛ الأول في المحمدية بالجزائر العاصمة والثاني في ولاية البليدة.
ويوفر المركز حوسبة سحابية حكومية للإدارات وأخرى عمومية للأفراد والمؤسسات الاقتصادية والناشئة، وهما مفصولتان كلياً. ولم تعد الوزارات بحاجة لبناء مراكز بيانات خاصة بها، بل يمكنها إنشاء مراكز بيانات افتراضية داخل المركز الوطني.
تُحمى البيانات بموجب القانون 18-07 والمرسوم 25-320، وتخضع لرقابة السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ووكالة أمن الأنظمة المعلوماتية. وأنشأت الدولة مدارس عليا متخصصة في الرياضيات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لتكوين الكفاءات القادرة على حماية الأنظمة ومواكبة التحول الرقمي.
يهدف المشروع إلى تقديم 650 خدمة رقمية تباعاً، وتحسين تصنيف الجزائر في مؤشرات الحكومة الإلكترونية الدولية المرتقب صدورها في سبتمبر 2026. وتندرج كل هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للوصول إلى “الجزائر الرقمية 2030”.

