أعلن حرس الثورة الإيراني، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ هجوم بصواريخ بالستية استهدف منشآت وموقعاً عسكرياً حيوياً تابعاً للقوات الأميركية، وذلك داخل قاعدة جوية واقعة في الأراضي الأردنية. ويأتي هذا الإعلان في سياق متوتر تشهده المنطقة، ليحمل أبعاداً عسكرية ومباشرة تتجاوز حدود الاشتباك التقني إلى محاولة مخاطبة الرأي العام الإقليمي.
وفي بيانه الذي يحمل الرقم (9)، حرص الحرس الثوري على توجيه خطاب مباشر إلى الشعب الأردني، محاولاً احتواء أي ردود فعل غاضبة أو قراءات سلبية للضربة العسكرية على الساحة الأردنية. وجاء في نص الخطاب رسائل تطمين تؤكد على أن طهران “لا تكنّ أي عداوة للأردن، بل تحمل له كل الود والتقدير”.
وربط البيان العملية العسكرية الجارية بالواقع الإنساني والسياسي في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن الشعب الأردني يعدّ من أكثر الشعوب إدراكاً لمعاناة الفلسطينيين وما وصفه بـ”الجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي في قطاع غزة”، معتبراً أن هذه العمليات تتم بدعم وتدخل مباشرين من الولايات المتحدة.
لم يقتصر البيان على إعلان الاستهداف العسكري والتبرير السياسي، بل تضمن دعوة سياسية صريحة موجهة للشارع الأردني تطالبه بـ”المطالبة بإخراج القواعد العسكرية الأميركية من المنطقة”. واعتبر حرس الثورة أن خطوة كهذه -في حال تحققها- ستشكل “دعماً كبيراً لإنقاذ الشعب الفلسطيني”، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في إعادة الأمن والاستقرار إلى عموم المنطقة.



