يواصل ميناء وهران ترسيخ مكانته كنموذج بيئي رائد في حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال انخراطه الفاعل في مشروع التدفق الأوروبي المتوسطي “GREENMEDPORTS” ضمن برنامج Interreg NEXT MED، الذي يهدف إلى اعتماد معايير دقيقة لتصنيف الميناء كـ “ميناء أخضر”، وذلك بتطوير حلول مستدامة ومبتكرة تراعي التوازن البيئي وتعزز الأداء التشغيلي.
وفي خطوة تعكس التزام المؤسسة بالابتكار والانتقال الطاقوي، أشرفت مؤسسة ميناء وهران على توقيع اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين مع جامعة العلوم والتكنولوجيا “محمد بوضياف” بوهران، تجسيداً لرؤيتها الرامية إلى ربط القطاع الاقتصادي بالأوساط الأكاديمية، ودعم البحث العلمي، وتأهيل الكفاءات الشابة لمواكبة تحولات القطاع المينائي.
الاتفاقية الأولى، المبرمة مع مخبر علوم وهندسة البحار (LSIM)، تأتي في سياق مشروع “GREENMEDPORTS”، حيث رُشّح ميناء وهران ليكون ميناءً تجريبياً ضمن هذا البرنامج المتوسطي الطموح، وهو اختيار يعكس الثقة الإقليمية التي يحظى بها الميناء، ويؤكد جاهزيته لتبني أفضل الممارسات البيئية. وتركز هذه الشراكة على تعزيز البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات المشتركة، بما يسهم في صياغة حلول مبتكرة تسهم في تحسين الأداء البيئي واللوجستي للميناء.
أما الاتفاقية الثانية، فتُرسي إطاراً شاملاً للتعاون الدائم بين الطرفين، يشمل مجالات حيوية متعددة، أبرزها: التكوين المستمر، تنظيم التربصات التطبيقية والزيارات البيداغوجية، دعم الابتكار والتطوير التكنولوجي، الإشراك في الأيام الدراسية والملتقيات العلمية، إضافة إلى مرافقة ريادة الأعمال في المجال المينائي والبيئي.
وأكد البيان الصادر عن المؤسسة أن هذه الشراكات تجسّد استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل ميناء وهران إلى مرفق عصري، ذكي وصديق للبيئة، قادر على مواكبة المعايير الأوروبية المتطورة، والمساهمة بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة، مع تعزيز تنافسية الميناء كوجهة لوجستية رائدة على المستوى المتوسطي والدولي.

