استقبلت مريم بن مولود، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، اليوم الأربعاء 22 جويلية 2026 بمقر المحافظة، الوزير الكونغولي المكلف بالتعاون الدولي وترقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، السيد دينيس كريستال ساسو نغيسو، الذي طلب هذا اللقاء في إطار زيارة عمل يؤديها إلى الجزائر.
وأفاد بيان الوزارة أن هذا الاجتماع قد شكل مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات في مجال التحول الرقمي، حيث قدّرت الجانب الجزائري استعراض مسارها الوطني في بناء منظومة رقمية متكاملة، تركّز على تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز الحوكمة الإلكترونية، بما ينعكس إيجاباً على المواطن والمؤسسات على حد سواء.
وفي كلمة لها، قدّمت ذبن مولود عرضاً مفصلاً حول تجربة الجزائر في هذا المضمار، مؤكدة أنها قامت على رؤية استراتيجية مرحلية، ضمن مسار تنظيمي وتكنولوجي محكم. كما استعرضت أبرز المشاريع الكبرى التي دشنتها الجزائر، وفي مقدمتها المركز الجزائري للخدمات الرقمية، الذي يُعد ركيزة أساسية لتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العمومية وتعزيز الترابط بين القطاعات، إضافة إلى تدشين البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية، التي تمثّل ثمرة نظام رقمي سيادي متكامل، يجمع بين الهوية الرقمية، والربط البيني، وحوكمة البيانات، والحوسبة السحابية السيادية، ومراكز البيانات الوطنية، لتكون بذلك ركيزة جوهرية لبناء إدارة رقمية فعالة وآمنة، وتأسيس مرحلة جديدة من الخدمات العمومية المتكاملة.
وأوضحت الوزيرة أن الجزائر اختارت بناء قواعدها التكنولوجية أولاً قبل التوجه نحو توظيف الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن نجاح هذه التقنيات يستلزم بيئة رقمية متكاملة وآمنة قادرة على استيعاب تطبيقاتها المختلفة. وأضافت أن هذا النهج مكّن الجزائر من تحقيق قفزات نوعية في مسار التحول الرقمي، والانتقال تدريجياً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بما يُعزز جودة الخدمات ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
كما تطرقت ذبن مولود إلى انضمام الجزائر، بصفتها عضواً مؤسساً، إلى المنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً رحبة للتعاون الدولي، وتبادل الخبرات، والإسهام في صياغة حوكمة دولية أكثر شمولاً وتوازناً في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جهته، أشاد الوزير الكونغولي بالتجربة الجزائرية، معرباً عن رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات الجزائرية في مجالات رقمنة الإدارة، وتطوير الخدمات الرقمية، والحوكمة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات. واستعرض الوزير تجربة الكونغو في مجال الرقمنة واستراتيجيتها الوطنية للاقتصاد الرقمي، مؤكداً أنها تتماشى مع التوجهات التي تنتهجها الجزائر لمواكبة التحولات العالمية.
ذ



