كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” التي نقلت عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين، أن إيران رفضت يوم الخميس الماضي اقتراحاً لوقف إطلاق النار تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكان قد حمله إلى طهران رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وذلك بعد أيام من لقائه بالرئيس ترامب في البيت الأبيض، حيث أبدى المسؤولون الإيرانيون عدم اهتمامهم بأي اتفاق مؤقت لا يحسم مسألة السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتصدير الطاقة العالمية، معتبرين أن هذا العرض هو الوحيد المطروح على الطاولة.
وجاء هذا الرفض في ظل تبادل للضربات العسكرية استمر لنحو أسبوعين، حيث صرح الرئيس ترامب بأن إيران “ليست مستعدة بعد” للاتفاق، ملمحاً إلى استمرار العمليات العسكرية التي قد تطال البنى التحتية في طهران، في المقابل، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن “المشكلة ليست في نقل الرسائل” بل في “النهج غير المنطقي والمتحكم” للولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران لا تبحث عن وسطاء جدد.
كما كشفت المصادر أن القوات الإيرانية تستعد لاحتمال توسع رقعة الحرب، وهددت بتوسيع الرد ليشمل ضرب تل أبيب وإغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين إذا نفذت واشنطن تهديداتها بقصف العاصمة والبنى التحتية، في حين لم يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة للاتفاق المقترح، إلا أن الرفض الإيراني ركز بشكل أساسي على رفض أي حل مؤقت لا يضمن السيطرة على مضيق هرمز، مما يعمق حالة التوتر في المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

