أعلنت اليوم مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، عن ميلاد تظاهرة فكرية وثقافية جديدة تحمل اسم “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر”، وذلك بمناسبة صدور المرسوم الرسمي المنشور بالجريدة الرسمية، المتضمن إحداث المهرجان الثقافي الدولي الإفريقي المتوسطي للفكر.
وأكدت الوزيرة في تصريح لها بهذه المناسبة، أن هذه تظاهرة “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر” الفكرية لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة طبيعية للمسار الذي افتتحته اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر في طبعتها الأولى، التي حملت عنوان “أوغسطين: تجلٍ جزائري، إفريقي ومتوسطي”، حيث تبلورت لدى القائمين على المشروع قناعة راسخة بأن هذه المبادرة الفكرية تستحق أن تتحول إلى مؤسسة ثقافية راسخة ودائمة، قادرة على استيعاب تنوع الرؤى والمناهج، وإعادة الاعتبار للسؤال بوصفه المدخل الأساسي إلى المعرفة، وإلى الحوار بوصفه السبيل الأنجع إلى التفاهم والإثراء المتبادل.
وأوضحت بن دودة أن هذه اللقاءات ستكون متنقلة بين ولايات الوطن المختلفة، ولن تقتصر على العاصمة، ذلك أن الفكر لا يكتمل أثره ولا يبلغ غايته إلا حين يقترب من الناس ويعايش همومهم وتطلعاتهم، ويصبح جزءاً عضوياً من الحياة الثقافية اليومية في مختلف ربوع الجزائر.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة الجديدة تؤكد مرة أخرى أن الجزائر، بما تختزنه من عمق حضاري عريق وإرث تاريخي مدهش، ستظل وفية لرسالتها التي لا تتغير، وهي جعل الثقافة فضاءً رحباً لإنتاج المعنى وتجديد الأسئلة، وترسيخاً لقيم الحوار والتسامح، ومدّاً للجسور التي تواصل بين الشعوب وتقرب بين الثقافات، تأكيداً على أن الجزائر كانت وستظل دوماً أرض اللقاء وجسر التواصل بين ضفتي البحر المتوسط وعمق القارة الإفريقية.



