اعتذار أوكراني يوقف التصعيد مع إيران بعد هجوم بحر قزوين

في تطور دبلوماسي لافت، نجحت أوكرانيا في احتواء أزمة حادة مع إيران عقب هجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين أواخر يوليو 2026، حيث قدّمت كييف اعتذاراً رسمياً أدى إلى إلغاء طهران خططاً انتقامية كانت تدرسها.

اندلعت الأزمة في 25 جويلية  عندما استهدفت طائرات بدون طيار تابعة للجيش الأوكراني سفينة في مياه بحر قزوين، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر. بينما بررت أوكرانيا الهجوم بالاشتباه في نقل السفينة لمعدات عسكرية لصالح موسكو، رفضت إيران الاتهامات جملةً وتفصيلاً، مؤكدةً أن السفينة كانت تنقل شحنة مدنية بحتة، ووصفت الهجوم بأنه “عدواني” ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

شهد 28 جويلية تحولاً جوهرياً، إذ جاء في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها ونظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث قدّم الجانب الأوكراني اعتذاره غير المشروط. وأوضح سيبيها أن الهجوم لم يكن متعمداً، مؤكداً أن أوكرانيا لم تقصد استهداف منشآت أو سفن مدنية، وأن الحادثة جاءت نتيجة خطأ في التقدير، نافياً أي نية لتصعيد الصراع مع طهران.

في تصريح لاحق، كشف المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، أن طهران كانت قد أعدّت خطة لضرب ثلاثة أهداف داخل العمق الأوكراني رداً على الهجوم. لكن بعد الاعتذار الأوكراني، أُلغيت هذه الخطط تماماً، مع بقاء طلب إيراني بتعويض مادي يُقدّم لأسر الضحايا وللأضرار المادية التي لحقت بالسفينة.

تُذكر هذه الواقعة في سياق علاقات مشحونة بين البلدين منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وتحديداً منذ أن بدأت تقارير تتحدث عن تزويد إيران لروسيا بطائرات انتحارية من طراز “شاهد”، وهو ما تنفيه طهران رسمياً، لكنه يظل عاملاً مغذياً للتوتر بين كييف وطهران.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً