أعربت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) عن تقديرها العميق للدعم الذي قدمه مجمع سونلغاز الجزائري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدةً أن هذه الإمدادات الإضافية كان لها دور بارز في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية التونسية، في ظل الارتفاع القياسي في الطلب على الطاقة جراء موجة الحر الاستثنائية التي تجتاح البلاد.
وتأتي هذه الإشادة في وقت شهدت فيه تونس أزمة كهرباء حادة، إذ بلغ استهلاك الكهرباء مستويات غير مسبوقة قاربت 5000 ميغاواط، أي بزيادة تقدر بنحو 30% عن المعدلات المعتادة، نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف مع درجات حرارة تجاوزت 48 درجة مئوية في بعض المحافظات . وقد اضطرت الشركة التونسية إلى اللجوء إلى نظام القطع المبرمج للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، لتجنب حدوث انقطاع شامل للشبكة الوطنية .
وكان خلل تقني طارئ قد طرأ على منشأة طاقية بمنطقة سيدي عقبة شرق الجزائر، مما أدى إلى تراجع كميات الطاقة المتاحة ضمن اتفاقيات التبادل بين البلدين، وساهم في تفاقم الضغط على المنظومة الكهربائية في تونس . غير أن التزام سونلغاز بتوفير إمدادات إضافية ساعد في تجاوز هذه الصعوبة وضمان استمرارية الخدمة، وهو ما نوهت به الشركة التونسية في رسالة شكر وجهتها إلى إطارات وأعوان المجمع الجزائري .
وأكدت الشركة التونسية أن هذا التعاون يعكس متانة العلاقات الثنائية وروح التضامن بين الجزائر وتونس، ويجسد مستوى الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين في قطاع الطاقة . كما نوهت بالجاهزية الدائمة التي تبديها سونلغاز للتنسيق والتعاون، معتبرة أن هذا النهج يعزز التكامل بين البلدين ويفتح آفاقاً أوسع لتطوير التعاون المشترك في مجال الطاقة .
ويأتي هذا الدعم في سياق تعاون طاقوي متزايد بين البلدين، حيث تبحث الجزائر وتونس إنجاز أكبر محطة لإنتاج الكهرباء بنظام الدورة المركبة على الأراضي التونسية، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1400 ميغاواط، لتعزيز الأمن الطاقوي التونسي ومواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء خاصة خلال فترات الذروة الصيفية .



