من هو عبد الرحمن السيد؟
عبد الرحمن السيد هو سياسي أميركي من أصول مصرية، ومرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن في نوفمبر 2026، حيث يُعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب في أغسطس 2026 حدثاً بارزاً، بعد أن تغلب على منافسته المدعومة من اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية “أيباك” التي أنفقت أكثر من 30 مليون دولار لدعمها.
وُلد عبد الرحمن السيد في 31 أكتوبر 1984 في روشيستر هيلز بولاية ميشيغن، ونشأ في منطقة ديترويت مع والده محمد، وهو مهاجر مصري جاء إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة وين ستيت، وزوجته جاكلين من أصول أميركية، ووالدته البيولوجية فاتن القُبّي تعمل ممرضة نفسية في ميزوري. حصل على بكالوريوس في علم الأحياء والعلوم السياسية من جامعة ميشيغن عام 2007 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وألقى كلمة التخرج في دفعته، ثم حصل على منحة دراسية كاملة لكلية الطب في جامعة ميشيغن، ونال منحة رودس المرموقة عام 2009 للدراسة في جامعة أكسفورد في بريطانيا، حيث أكمل درجة الدكتوراه في الصحة العامة عام 2011، كما حصل على شهادة الطب من كلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا عام 2014.
عمل السيد أستاذاً مساعداً في علم الأوبئة بكلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا، ثم عُيّن مديراً لإدارة الصحة في ديترويت عام 2014، وشغل هذا المنصب حتى 2017 عندما استقال للترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيغن، حيث حلّ في المركز الثاني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2018 خلف غريتشن ويتمر، قبل أن يعود إلى العمل الحكومي مديراً لإدارة الصحة والخدمات الإنسانية والمحاربين القدامى في مقاطعة وين من ديسمبر 2022 حتى أبريل 2025، عندما استقال للترشح لمجلس الشيوخ.
يركز السيد في حملته على ثلاث قضايا رئيسية هي “إخراج المال من السياسة، وإعادة المال إلى جيوب المواطنين، وتمرير نظام الرعاية الصحية الشامل”، وهو مؤلف مشارك لكتاب حول تطبيق نظام الصحة الشامل في الولايات المتحدة. وفي السياسة الخارجية، وصف الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”، ودعا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، معتبراً أن الأموال المخصصة للصراع يجب أن تستثمر في تحسين الخدمات الصحية والإسكان والبنية التحتية في الولايات المتحدة، كما دعا إلى إلغاء قرار المحكمة العليا في قضية “مواطنون متحدون”، وفرض ضرائب على الأثرياء، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية واستبدالها بهيكل جديد يحترم الكرامة الإنسانية.
يُعتبر السيد أول مرشح مسلم يفوز بانتخابات تمهيدية لمجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة، وإذا فاز في الانتخابات العامة في نوفمبر 2026، سيكون أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي، ويمثل فوزه اختباراً مهماً لمدى الانقسام داخل الحزب الديمقراطي حول قضايا السياسة الخارجية، خاصة دعم إسرائيل، حيث أظهر استطلاع للرأي أن نحو 60% من الديمقراطيين يعتقدون أن حزبهم يدعم إسرائيل بشكل مفرط.