الأمين العام لجامعة الدول العربية…تصريحات “نتنياهو” الرافضة لخطة السلام استخفاف بالإرادة الدولية

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن تصريحات رئيس الوزراء العبري “بنيامين نتنياهو”، التي رفض فيها خارطة الطريق ذات النقاط الخمس عشرة لاستكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، وتمسكه بعدم قيام دولة فلسطينية في القطاع أو الضفة الغربية، تمثل استخفافاً صريحاً بالإرادة الدولية ومرجعيات عملية السلام، وتقوض فرص التسوية السلمية وإقامة سلام عادل وشامل.

وأشار فهمي إلى أن هذا الرفض يأتي بعد أسابيع من تبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025، الذي أيّد خطة السلام الشاملة لإنهاء الحرب في غزة وأكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة الدولة، وذلك بأغلبية 13 صوتاً مقابل امتناع روسيا والصين . كما يأتي في أعقاب قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت في 13 أكتوبر 2025 برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة، حيث تم التأكيد على التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة .

وشدد الأمين العام على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الطبية في قطاع غزة، يمثل خرقاً سافراً للالتزامات القائمة ولمقتضيات القرارات الأممية ذات الصلة. وأشار فهمي في هذا السياق إلى أن التقارير تشير إلى خرق إسرائيل للهدنة أكثر من 280 مرة منذ إعلان وقف إطلاق النار الثاني في 9 أكتوبر 2025، مما أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين .

ورحب الأمين العام بالموقف الواضح الذي عبر عنه وزراء خارجية الدول الثماني العربية والإسلامية في بيانهم الصادر في السادس من أغسطس بشأن هذه الانتهاكات، مؤكداً على أهمية التنسيق العربي والإسلامي المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد فرص السلام في المنطقة.

وجدد فهمي التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل والجاد لخطة السلام الشاملة، واستكمال المسار الذي أرسته قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، والذي أكد خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة المضي في تنفيذ جميع مراحل الاتفاق وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

وحذر فهمي من أن استمرار المحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والتوسع في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، تستهدف تكريس الاحتلال وتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية، وتتعارض بصورة صارخة مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وأشار في هذا الإطار إلى أن قرار مجلس الأمن 2803 رغم دعمه لخطة السلام، إلا أنه يتضمن آليات تثير قلقاً عربياً وفلسطينياً، حيث ينشئ “مجلس السلام” كهيئة حكم انتقالية تشرف على إعادة إعمار غزة وإدارة شؤونها اليومية، وقوة دولية لتثبيت الاستقرار، مع تقييد المشاركة الفلسطينية بأدوار تكنوقراطية غير سياسية تخضع لإشراف دولي .

ودعا الأمين العام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في ضمان التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803 لعام 2025، والضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن انتهاكاتها والوفاء بالتزاماتها، بما يحفظ فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً