2027 الجزائر تودع العصر الحجري للإنترنت… ثورة الألياف البصرية تنطلق رسمياً

في تصريح، كشف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروكي، عن قرار استراتيجي بالتخلي نهائياً عن شبكة النحاس القديمة (ADSL) بحلول نهاية سنة 2027، وتعويضها كلياً بتقنية الألياف البصرية (FTTH) الأكثر تطوراً. هذا القرار الذي يعد نقلة نوعية في تاريخ الاتصالات بالجزائر، يفتح الباب أمام ثورة رقمية حقيقية تمس حياة الملايين من المواطنين.

يرتقب أن تشهد السنوات القليلة المقبلة تحولاً جذرياً في سرعات الإنترنت بالجزائر، حيث كشفت أحدث الإحصائيات عن قفزة نوعية في متوسط سرعة التدفق العالي، التي بلغت 53.1 ميغا في الثانية خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلة زيادة بخمسة أضعاف مقارنة بعام 2023. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أصبحت الجزائر الأولى إفريقياً في تسويق سرعات إنترنت منزلية تصل إلى 1.6 جيغا في الثانية، مما يضعها في مصاف الدول المتقدمة في مجال الاتصالات.

ويعد الانتقال من شبكة النحاس التقليدية إلى الألياف البصرية نقلة نوعية في عالم الاتصالات، حيث توفر هذه التقنية الحديثة سرعات عالية جداً، تصل إلى عدة جيغابت في الثانية، أي أسرع بعشرات المرات من تقنية ADSL التي لا تتجاوز سرعتها القصوى بضعة ميغابت. كما تتميز الألياف بثبات الخدمة وجودة عالية، مع تأخر منخفض في نقل البيانات مما يجعلها مثالية للاتصالات الفورية والألعاب الإلكترونية والبث المباشر، إلى جانب قدرتها على دعم عدد أكبر من المستخدمين المتزامنين دون تأثير على جودة الخدمة.

وتنسجم هذه الخطوة مع استراتيجية الحكومة الرامية إلى تحقيق التحول الرقمي الشامل في الجزائر، حيث من المتوقع أن يسهم التعميم الواسع للألياف البصرية في توسيع نطاق الخدمات الرقمية لتشمل المناطق الداخلية والنائية، ودعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز الاستثمار التكنولوجي، إلى جانب تحسين جودة الحياة عبر توفير خدمات صحية وتعليمية عن بعد بأعلى معايير الجودة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً