وقّعت فنزويلا، يوم الخميس 13 أون 2026، اتفاقية ترخيص استكشاف وإنتاج المرحلة الثانية من حقل “لوران” البحري للغاز مع ائتلاف يضم شركة “بي بي” (BP) البريطانية، وشركة “إكس آر جي” (XRG) الإماراتية، وشركة “يو سي سي أويل آند غاز هولدينغ” (UCC) القطرية .
وقع الاتفاق في العاصمة كراكاس خلال مراسم بثها التلفزيون الرسمي، بحضور الرئيسة المؤقتة دلثي رودريغيز والرئيسة التنفيذية لشركة بي بي، ميغ أونيل .
وبموجب الاتفاق، ستحصل الشركات الثلاث على حصص متساوية (33.3% لكل منها)، على أن تتولى شركة بي بي دور المشغل للمشروع . ويحتوي حقل “لوران” الواقع في منطقة “بلاتافورما دلتانا” البحرية على موارد غاز مؤكدة تتجاوز 4 تريليونات قدم مكعبة .
تمثل هذه الاتفاقية أول استثمار لشركة بريطانية كبرى في قطاع الطاقة الفنزويلي منذ سنوات، كما تُعد المرة الأولى التي تدخل فيها شركات من الإمارات وقطر إلى قطاع الغاز في فنزويلا .
وتأتي الصفقة في أعقاب تطورات سياسية جذرية، حيث تم القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو بواسطة القوات الأمريكية في يناير 2026، مما أدى إلى إعادة كتابة قانون الطاقة الفنزويلي بضغط من إدارة ترامب، وفتح احتياطيات النفط والغاز أمام الشركات الأجنبية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية .
يمتد حقل “لوران” ليشكل الجزء الفنزويلي من تراكم “لوران-مانيتي” الغازي الذي يعبر الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو، ويحتوي على نحو 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخراج .
وقد حصلت شركة شل على ترخيص المرحلة الأولى من المشروع في يونيو الماضي، ومن المتوقع أن تُطور المرحلتان بالتوازي . كما وقّعت بي بي مذكرة تفاهم إضافية لتقييم فرص الاستكشاف في كتلة “كاروبانو إيست” البحرية .
أعربت الرئيسة المؤقتة دلثي رودريغيز عن “اهتمام خاص بالغاز لتعزيز التنمية الوطنية”، معتبرة أن الاتفاق “حدث تاريخي” يمكّن فنزويلا من أن تصبح دولة مصدرة للغاز بالإضافة إلى النفط . من جانبها، قالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لبي بي: “يمثل منح ترخيص المرحلة الثانية من لوران خطوة مهمة إلى الأمام، ويعكس التقدم الذي أحرزناه معًا” .
خلاصة: يمثل دخول شركات بريطانية وإماراتية وقطرية إلى قطاع الغاز الفنزويلي تحولاً استراتيجياً في سياسات الطاقة بالبلاد، ويعكس تسارع وتيرة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي في أعقاب التحولات السياسية الأخيرة.

