برز الحضور الجزائري في القوائم القصيرة للدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية 2026، التي كشفت عنها المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، بستة أسماء موزعة على ثلاث فئات روائية، في الفئات الخمس المعلنة، وقد سجّلت الرواية الجزائرية حضوراً لافتاً، خاصة في فئة روايات الفتيان، التي احتلت فيها الجزائر ثلاثة مقاعد من أصل تسعة، لتكون بذلك الأكثر تمثيلاً في هذه الفئة.
وضمت القائمة القصيرة ثلاث روايات جزائرية، هي “أجنحة تكسر الظلام” للكاتب جلول رفيق، و”خياط طواقة” للكاتبة خديجة تلي، و”شهرزاد في بلاد الوقواق” للكاتب محمد هادي عون.
ويكتسب هذا الحضور دلالة خاصة، بالنظر إلى أن أدب الفتيان ظل لفترة طويلة أقل حضوراً في المشهد الروائي العربي مقارنة بالرواية الموجهة إلى الكبار، بينما تكشف المشاركة الجزائرية عن اهتمام متزايد بالكتابة الموجهة إلى اليافعين، وبتقديم عوالم سردية تستجيب لأسئلتهم وخيالهم وتحولاتهم.
ولا يقتصر الحضور الجزائري في قوائم كتارا 2026 على فئة روايات الفتيان، إذ وصلت رواية “حين تكلم الناجي ما بين الضفتين” للكاتب بشير توهامي إلى القائمة القصيرة لفئة الروايات التاريخية، فيما حضرت الجزائر في فئة الروايات المنشورة برواية “مزامير التجاني” للكاتب محمد فليلي، وفي فئة الروايات غير المنشورة برواية “قد نلتقي” للكاتبة سارة ساتي.
وبذلك يبلغ عدد الأعمال الجزائرية في القوائم القصيرة ستة أعمال من أصل 45 عملاً، موزعة على ثلاث فئات، مع غياب التمثيل الجزائري عن فئة الدراسات النقدية.
ويؤكد هذا الحضور اتساع خريطة الكتابة الجزائرية وتنوعها، غير أن التألّق في روايات الفتيان بثلاثة أعمال يبقى العلامة الأبرز في مشاركة الجزائر بالدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا، ويضع أدب اليافعين الجزائري أمام فرصة جديدة للانفتاح على القارئ العربي.
جدير بالذكر تصدرت مصر عددياً قوائم عدة فئات، بينما توزعت بقية الترشيحات بين الأردن واليمن والمغرب وفلسطين والسودان وسوريا وتونس والسعودية.

