وزير البترول النيجري… الجزائر شريك استراتيجي

أشاد وزير البترول النيجري، حامادو تيني، باستعداد الجزائر والتزامها بالمساهمة في تطوير قطاع الطاقة في بلاده، لا سيما قطاع المحروقات، مؤكداً أن النيجر يعتبر الجزائر “شريكاً استراتيجياً” ويتطلع إلى إقامة تعاون مستدام ومنظم معها في إطار شراكة رابح-رابح.

جاءت تصريحات الوزير النيجري خلال لقاء صحفي عقده أمس الأربعاء في نيامي، خُصص لاستعراض أنشطة قطاع النفط في النيجر والتقدم المحرز فيه، سيما ما يتعلق بأعمال حملة الحفر الجديدة للآبار في الكتلة النفطية “كافرا” الواقعة شمال البلاد، حيث يتواجد مجمع سوناطراك من خلال فرعه “سيبكس”.

وقال الوزير النيجري: “طموحنا هو أن نجعل من هذا التعاون تعاوناً مستداماً ومنظماً ومولّداً للقدرات. ومن هذا المنطلق، نشيد باستعداد الجزائر والتزامها وأيضاً بخبرة مجمع سوناطراك وفروعه”.

وأضاف أن النيجر تعتبر الجزائر “شريكاً استراتيجياً في تطوير قطاع الطاقة بها في إطار الشراكة رابح-رابح”.

تطرق الوزير النيجري إلى واقع التعاون بين البلدين الجارين، مشدداً على “عمق العلاقات النيجرية-الجزائرية القائمة على التاريخ والجغرافيا والأخوة والمصالح المشتركة”.

وأشار إلى أن ديناميكية التعاون قد تجسدت هذه السنة من خلال عدة مبادرات، من بينها مذكرات التفاهم الثلاث الموقعة في جوان الماضي بين فروع سوناطراك والشركة النيجرية للبترول “سونيديب”، في مجالات الجيوفيزياء والتنقيب والمنتجات البترولية.

كما ذكر بإطلاق حملة حفر أربعة آبار في 13 أوت المنصرم على مستوى الكتلة النفطية “كافرا” خلال مراسم ترأسها مناصفة الوزيران الأولان للبلدين.

وفيما يتعلق باستغلال الكتلة النفطية “كافرا”، أوضح السيد تيني أن الأشغال تركز حالياً على إنجاز أربعة آبار استكشافية تمتد على مدى سنتين، وقد أسندت شركة “سيبكس” إنجازها إلى المؤسسة الوطنية للتنقيب “إينافور” التابعة لمجمع سوناطراك.

وبحسب الوزير، فقد أظهرت الأشغال المنجزة على مستوى كتلة كافرا “عدة اكتشافات، فضلاً عن إمكانات نفطية هامة”.

تقع الكتلة النفطية “كافرا” في منطقة أغاديز شمال النيجر، على بعد حوالي 85 كيلومتراً من الحدود الجزائرية، وتمتد على مساحة 11,467 كيلومتراً مربعاً. وقدرت السلطات النيجرية الموارد المحتملة في حوض كافرا بنحو 2.5 مليار برميل من الموارد الاستكشافية، إضافة إلى احتياطات مؤكدة ومحتملة تقدر بنحو 255 مليون برميل بحسب تقديرات 2018.

ويضم الموقع أيضاً خزاناً منفصلاً من النفط الثقيل قدرت أحجامه بنحو 168 مليون برميل، والتي يمكن أن تغذي وحدة إنتاج البيتومين لتلبية الاحتياجات الوطنية والإقليمية من مواد الطرق.

واختتم الوزير النيجري تصريحاته بالتأكيد على أن “الخبرة الجزائرية يجب أن تساهم في تثمين الموارد النيجرية، في حين ينبغي للمشاريع المشتركة أن تتيح فرصاً للمؤسسات والعمال والهيئات في كلا البلدين”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-النيجرية حركية متسارعة في المجال الطاقوي، لم تقتصر على الاستكشاف والحفر، بل امتدت إلى تسويق النفط الخام وتبادل المنتجات البترولية ومشاريع الكهرباء والطاقة الشمسية، ما يعكس تحولاً نحو شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً